فهرس الكتاب

الصفحة 14770 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

كما لو اسْتَضَرّا معًا. وأمَّا إذا طَلَب القِسْمَةَ المُسْتضِرُّ بها، كصاحبِ الثُّلُثِ في المسألةِ المفْروضَةِ، أُجْبِرَ الآخَرُ عليها. هذا مَذْهَبُ أبى حنيفةَ، ومالكٍ، لأنَّه طَلَب دَفْعَ ضَرَرِ الشَّرِكةِ عنه بأمرٍ لا ضررَ على صاحِبِه فيه، فأُجْبِرَ عليه، كما لا ضَرَرِ فيه. يُحَقِّقُه أنَّ ضَرَرَ الطالِبِ مَرْضِىٌّ به مِن جِهَتِه، فسَقَطَ حُكْمُه، والآخرُ لا ضررَ عليه، فصارَتْ؛ لا ضَرَرَ فيه. وذَكَر أصْحابُنا أنَّ المذهبَ، أنَّه لا يُجْبَرُ المُمْتَنِعُ عن القِسْمَةِ؛ لنَهْىِ النبىِّ - صلى الله عليه وسلم - عن إضاعَةِ المالِ، ولأنَّ طَلَبَ القِسْمَةِ مِن المُسْتَضِرِّ سَفَهٌ، فلا تجِبُ إجابَتُه إلى السَّفَهِ. قال الشَّرِيفُ: متى كان أحدُهما يَسْتَضِرُّ، [لم يُجَبْ إلى] [1] القِسْمَةِ. وقال أبو حنيفةَ: متى كان أحدُهما يَنْتَفِعُ بها، وَجَبَت. [وقال الشافعىُّ: إنِ انْتَفَعَ بها الطالِبُ، وَجَبَتْ] [2] ، وإنِ اسْتَضَرَّ بها الطالِبُ،

فعلى وَجْهَيْن. وقال مالكٌ: تجبُ على كلِّ حالٍ.

(1) في ق، م: «تجب» .

(2) تكملة من المغنى 14/ 105.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت