ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل: ولا يُقْبَلُ الجَرْحُ والتَّعْديلُ مِن النِّساءِ. وقال أبو حنيفةَ: يُقْبَلُ؛ لأنَّه لا [1] يُعْتَبَرُ فيه لَفْظُ الشَّهادَةِ، فأشْبَهَ الرِّوايَةَ، وأخْبارَ
الدِّياناتِ [2] . ولَنا، أنَّها شَهادَةٌ فيما ليس بمالٍ، ولا يُقْصَدُ منه [3] المالُ، ويَطَّلِعُ عليه الرِّجالُ في غالبِ الأحْوالِ، فأشْبَهَ الشَّهادَةَ في القِصاصِ.
وما ذَكَرُوه مَمْنُوعٌ.
فصل: ولا يُقْبَلُ الجَرْحُ مِن الخَصْمِ، بلا خِلافٍ بينَ العُلَماءِ. فلو قال المشْهودُ عليه: هذان فاسِقان- أو- عَدُوَّان- أو- آباءُ [4] المشْهودِ له. لم يُقْبَلْ قَوْلُه؛ لأنَّه مُتَّهَم في قَوْلِه، ويَشْهَدُ بما يَجُرُّ إلى نفْسِه نَفْعًا، فأشْبَهَ الشَّهادةَ لنَفْسِه. ولأنَّنا [5] لو قَبِلْنا قولَه، لم يَشَأْ أحَدٌ أنْ يُبْطِلَ شَهادةَ مَن شَهِد عليه إلَّا أبْطَلَها، فتَضِيعَ الحقوقُ، وتَذْهَبَ حِكمَةُ شَرْعِ [6] البَيِّنةِ.
فصل: ولا تُقْبَلُ شهادةُ المُتَوَسّمِينَ، وذلك إذا حَضَر مُسافِران،
(1) سقط من: الأصل.
(2) في الأصل: «الديات» .
(3) في م: «به» .
(4) في م: «أبا» .
(5) في الأصل: «لنا» .
(6) سقط من: م.