فهرس الكتاب

الصفحة 14657 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وبه قال أبو حنيفةَ. وقال الشافعىُّ: لا حَدَّ عليه إذا كان بلَفْظِ الشَّهادَةِ، لأنَّه لم يَقْصِدْ إدْخالَ المَعَرَّةِ عليه. ولَنا، قولُه تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} [1] .

ولأنَّ أبا بَكْرَةَ ورَفِيقَه شَهِدُوا على المُغِيرةِ بالزِّنَى، ولم يُكْمِلْ زيادٌ شَهادَتَه، فجَلَدهم عمرُ حَدَّ القَذْفِ بمَحْضَرٍ مِن الصَّحابةِ [2] ، ولم يُنْكِرْه مُنْكِرٌ، فكان إجْماعًا. ويَبْطُلُ ما ذَكَرُوه بما إذا [3] شَهِدُوا عليه لِإقامَةِ الحَدِّ عليه.

فصل: فإنْ أقامَ [المُدَّعَى عليه] [4] بينةً، أنَّ هَذَيْن الشاهِدَيْن شَهِدا بهذا الحَقِّ عندَ حاكمٍ، فرَدَّ شَهادَتَهما لفِسْقِهما، بَطَلَتْ شَهادَتُهما، لأنَّ الشَّهادةَ إذا رُدَّتْ لفِسْقٍ، لم تُقْبَلْ مَرَّةً ثانيةً.

(1) سورة النور 4.

(2) تقدم تخريجه في 26/ 408.

(3) سقط من: م.

(4) في النسخ: «المدعى» . وانظر المغنى 14/ 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت