فهرس الكتاب

الصفحة 14484 من 15006

فَصْل: وَإنْ تَحَاكَمَ رَجُلَانِ إِلَى رَجُل يَصْلُحُ للقَضَاءِ، فَحَكَّمَاهُ بَينَهُمَا، فَحَكَمَ، نَفَذَ حُكمُهُ في الْمَالِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: قال الشّيخُ، رَحِمَه اللهُ: (وإذا تحاكَمَ رَجُلانِ إلى رجل يَصْلُحُ للقَضاءِ، وحَكَّماه بينَهما) جازَ ذلك، و (نَفَذ حُكْمُه) عليهما. وبهذا قال أبو حنيفةَ. وللشافعيِّ قَوْلان؛ أحَدُهما، لا يَلْزَمُهما [1] حُكْمُه إلَّا بتَراضِيهما؛ لأنَّ حُكْمَه إنَّما يَلْزَمُ بالرِّضا به، ولا يكونُ الرِّضا إلَّا بعدَ المعرفةِ بحُكْمِه. ولَنا، ما رَوَى أبو شُرَيح، أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال له: «إنَّ اللهَ هُوَ الْحَكَمُ، فَلِمَ تُكَنَّى أبا الحَكَمِ؟» . قال: إنَّ قَوْمِي إذا اخْتَلَفوا في شيءٍ أتَوْني، فحَكَمْتُ بينَهم، فرَضِيَ عليَّ الفَرِيقان. قال: «مَا أحْسَنَ

(1) في م: «يلزمه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت