فهرس الكتاب

الصفحة 14474 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

جَهِل غيرَها، كمَن يَعْرِفُ الفَرائِضَ وأُصُولَها، ليس مِن شَرْطِ اجْتِهادِه فيها معرفتُه بالبَيعِ، ولذلك ما مِن إمامٍ إلَّا وقد تَوَقَّفَ في مسائلَ. وقيل: مَن يُجِيبُ في كلِّ مسألةٍ فهو مجنون، وإذا تَرَك العالِمُ: لا أدْرِي. أُصِيبَتْ مَقاتِلُه. وحُكِي [عن مالِكٍ أنَّه] [1] سُئِل عن أرْبَعِين مسألةً، فقال في ستٍّ وثلاثين: لا أدْرِي. ولم يُخْرِجْه ذلك عن كونِه مُجْتَهِدًا. وإنَّما المُعْتَبَرُ أُصُولُ هذه الأُمُورِ، وهو مَجْمُوع مُدَوَّن في فُرُوعِ الفِقْهِ وأُصُولِه، فمَن عَرَف ذلك، ورُزِق فَهْمَه، كان مُجْتَهِدًا، وصَلَح للفُتْيا والقضاءِ. وباللهِ التَّوْفِيقُ.

(1) في الأصل: «أنَّ مالكا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت