ـــــــــــــــــــــــــــــ
المُسَيَّبِ. ولَنا، عُمومُ قولِه عليه الصلاةُ والسلامُ: «أُحِلَّتْ لَنا مَيتَتَانِ ودَمَانِ، فالمَيتَتانِ السَّمَكُ والجَرَادُ» . رَواه ابنُ ماجه [1] . ولم يُفصِّلْ. ولأنَّه تُباحُ مَيتَتُه، فلم يُعْتَبَرْ له سبَبٌ، كالسَّمَكِ، ولأنَّه لو افْتَقَرَ إلى سببَبٍ، لافْتَقَرَ إلى ذَبْحٍ وآلةٍ، كبَهيمَةِ الأنْعامِ.
فصل: [ويُباحُ] [2] أكْلُ الجرادِ بما فيه، وكذلك السَّمَكُ، يجوزُ أنْ يُقْلَى مِن غيرِ أن يُشقَّ جَوْفُه. وقال أصْحابُ الشافعيِّ في السَّمَكِ: لا يجوزُ، لأنَّ رَجِيعَه نَجِسٌ. ولَنا، عُمومُ النَّصِّ في إباحَتِه، وما ذكَرُوه غيرُ مُسَلَّم. وإن بَلَعَ إنْسانٌ منه شيئًا وهو حَيٌّ، كُرِهَ؛ لأنَّ فيه تَعْذِيبَ الحيوانِ.
فصل: وسُئِلَ أحمدُ عن السَّمَكِ يُلْقَى في النّارِ؟ فقال: ما يُعْجِبُنِي.
(1) في: باب صيد الحيتان والجراد، من كتاب الصيد، وفي: باب الكبد الطحال، من كتاب الأطعمة. سنن ابن ماجه 2/ 1073، 1102. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 97.
(2) في م: «ويجوز» .