فهرس الكتاب

الصفحة 13867 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

صَحِيحٌ. وقال أكثرُ الفُقَهاءِ: لا يُباحُ الأكلُ إلَّا في الضَّروَرةِ؛ لِما روَى العِرْباضُ بنُ سارِيَةَ، أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قال: «أَلَا وَإِنَّ اللهَ لَمْ يُحِلَّ لَكُمْ أنْ تَدْخُلُوا بُيُوتَ أهْلِ الْكِتَابِ إلَّا بإِذْنٍ، ولَا ضَرْبَ نِسَائِهِمْ، ولَا أكْلَ ثِمَارِهِمْ، إذَا أعْطَوْكُمُ الَّذِي عَلَيهِمْ» . أخْرَجَه أبو داودَ [1] . وقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم: «إنَّ دمَاءَكُمْ، وأمْوَالكُمْ، وأعْرَاضَكُمْ، حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا» . مُتَّفَقٌ عليه [2] . ولَنا، ما روَى عمرُو بنُ شعَيبٍ، عن أبيه، عن جَدِّه، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنَّه سُئِلَ عن الثَّمَرِ المُعَلَّقِ، فقال: «مَا أصَابَ مِنْهُ مِنْ ذِي الْحَاجَةِ، غَيرَ مُتَّخِذٍ خبْنَةً، فَلَا شَيْءَ عَلَيهِ، ومَنْ أخْرَجَ مِنْهُ شَيئًا، فَعَلَيهِ غَرَامَةُ مِثْلَيهِ والْعُقُوبَةُ» [3] . وقال التِّرْمِذِيُّ: هذا حَدِيثٌ حسَنٌ. وروَىَ أبو سعيدٍ الخُدْرِيُّ، عنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنَّه قال: «إذَا أَتَيتَ عَلَى حَائِطِ بُسْتَانٍ، فَنَادِ صَاحِبَ البُسْتَانِ ثَلَاثًا، فَإنْ أجَابَكَ، وإلَّا فَكُلْ مِنْ غَيرِ أَنْ تُفسِدَ» [4] . وروَى سعيدٌ،

(1) في: باب في تفسير أهل الذمة إذا اختلفوا بالتجارات، من كتاب الإمارة. سنن أبي داود 2/ 151، 152.

(2) تقدم تخريجه في 25/ 450.

(3) تقدم تخريجه في 26/ 475.

(4) أخرجه ابن ماجه، في: باب ما للعبد أن يعطى ويتصدق، من كتاب التجارات. سنن ابن ماجه 2/ 771. والإمام أحمد، في: المسند 3/ 85، 86.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت