ـــــــــــــــــــــــــــــ
{حُرِّمَتْ عَلَيكُمُ الْمَيتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ} [1] . ولا خِلافَ في تَحْرِيمِه بينَ أهلِ العلمِ. فأمّا ما سِوَى الخِنْزِيرِ ممّا ذَكَرْنا، فأكثرُ أهلِ العلمِ يَرَوْنَ تَحْرِيمَ كُلِّ ذِي نابٍ قَويٍّ مِن السِّباعِ، يَعْدُو به [2] ويَكْسِرُ، إلَّا الضَّبُعَ؛ منهم مالِكٌ، والشافعيُّ [3] ، وأبو ثوْرٍ، وأصْحابُ الحديثِ، و [أبو حنيفةَ وأصْحابُه. وقال] [4] الشَّعْبِيُّ، وسعيدُ بنُ جُبيرٍ، وبعضُ أصْحابِ مالِكٍ: هو مُباحٌ؛ لعُموم قولِه تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا} . إلى قولِه: {إلا أَنْ يَكُونَ مَيتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ} . ولَنا، ما رَوَى أبو ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيُّ، قال: نَهَى رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عن أكْلِ كُلِّ ذِي نابٍ مِن السِّباعِ. مُتَّفَقٌ عليه [5] .
(1) سورة المائدة 3.
(2) سقط من: م.
(3) بعده في ص، م: «إلا أن الشافعي لا يحرم ابن عرس» . ويأتي كلامه في الفصل بعد الآتي.
(4) سقط من: م.
(5) تقدم تخريجه في 1/ 178.