ـــــــــــــــــــــــــــــ
أفادَتْ جَوازَ قِتالِ كلِّ مَن مَنَع حَقًّا عليه. وروَى عبدُ اللهِ بنُ عمرٍو، قال: سَمِعْ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: «مَنْ أعْطَى إمَامًا صَفْقَةَ يَدِهِ، وثَمَرَةَ قَلْبِهِ، فَلْيُطِعْه مَا اسْتَطَاعَ، فَإنْ جَاءَ أحَدٌ يُنَازِعُهُ، فَاضْرِبُوا عُنُقَ الآخَرِ» رَوَاه مسلمٌ [1] . وروَى عَرْفَجَةُ، قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «سَتَكُونُ هَنَاتٌ وهَنَاتٌ» . ورَفَع صوتَه «ألَا مَن خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي وَهُمْ جَمِيعٌ، فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ بِالسَّيفِ، كَائِنًا مَنْ كَانَ» [2] . فكلُّ مَن ثَبَتَتْ إمامَتُه، وَجَبَتْ طاعَتُه، وحَرُمَ الخُرُوجُ عليه وقِتالُه، لقَوْلِ اللهِ تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [3] .
(1) في: باب وجوب الوفاء ببيعة الخلفاء. . . .، من كتاب الإمارة. صحيح مسلم 3/ 1472، 1473.
كما أخرجه أبو داود، في: باب ذكر الفتن. . . .، من كتاب الفتن. سنن أبي داود 2/ 413. والنسائي، في: باب ما على من بايع الإمام. . . .، من كتاب البيعة. المجتبى 7/ 137، 138. وابن ماجه، في: باب ما يكون من الفتن، من كتاب الفتن. سنن ابن ماجه 2/ 1306، 1307. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 161، 191، 193.
(2) أخرجه مسلم، في: باب حكم من فرق أمر المسلمين. . . .، من كتاب الإمارة. صحيح مسلم 3/ 1479. وأبو داود، في: باب في قتل الخوارج، من كتاب السنة. سنن أبي داود 2/ 543. والنسائي، في: باب قتل من فارق الجماعة و. . . .، من كتاب التحريم. المجتبى 7/ 84، 85. والإمام أحمد، في: المسند 4/ 261، 341.
(3) سورة النساء 59.