فهرس الكتاب

الصفحة 12711 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أبى بكرٍ، أنَّه لا يجبُ القِصاصُ ههُنا؛ لأنَّه [1] يضَعُ الحَدِيدَةَ في غيرِ المَوْضِعِ الذى وَضَعَها الجانِى فيه، فلم يَمْلِكْ ذلك، كقولِه [2] في مَن قطَع اليَدَ مِن نِصْفِ الذِّراعِ أو الكَفِّ. وذكَر القاضى ههُنا كقولِ أبى بكرٍ، وفى نظائرِهِ مثلَ قولِ ابنِ حامدٍ. ولا يَصِحُّ التَّفْريقُ مع التَّساوِى. وإن قطَع بعضَ الأنْفِ، قُدِّرَ بالأجْزاءِ، وأُخِذَ منه بقَدْرِ ذلك، ولا يُؤْخَذُ بالمِساحَةِ، لئلَّا يُفْضِىَ إلى قَطعِ جَميعِ أنْفِ الجانِى لصِغَرِه ببعضِ أنْفِ المَجْنِىِّ عليه لكِبَرِه [3] ، ويُؤْخَذُ المَنْخِرُ الأيْمَنُ بالأيْمَنِ، والأيْسَرُ بمثلِه، ويُؤْخَذُ الحاجِزُ بالحاجِزِ، لأنَّه يُمْكِنُ القِصاصُ فيه، لِانْتِهائِه إلى حَدٍّ.

فصل: وتُؤْخَذُ [4] العَيْنُ بِالعَيْنِ؛ للآيَةِ. ولا يُشْتَرَطُ التَّساوِى في الصِّغَرِ والكِبَرِ، والصِّحَّةِ والمَرَضِ؛ لأَنَّ اعْتِبارَ ذلك يُفْضِى إلى سُقوطِ القِصاصِ بالكُلِّيَّةِ.

(1) في الأصل: «لا» .

(2) في النسخ: «لقوله» . والمثبت كما في المغنى 11/ 544.

(3) في الأصل: «لكثره» .

(4) في الأصل، تش: «يأخذ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت