فهرس الكتاب

الصفحة 12710 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ويُؤخَذُ الكبيرُ بالصَّغيرِ، والأقْنَى [1] بالأَفْطَسِ [2] ، وأنْفُ الأشَمِّ بأَنْفِ الأخْشَمِ الذى لا شَمَّ له؛ لأَنَّ ذلك لعِلَّةٍ في الدِّماغِ والأنْفُ صَحِيحٌ. كما تُؤْخَذُ أُذُنُ السَّمِيعِ بأُذُنِ الأصَمِّ. فإن كان بأَنْفِه جُذامٌ، أُخِذَ به الأنْفُ الصَّحِيحُ ما لم يَسْقُطْ منه شئٌ؛ لأَنَّ ذلك مَرَضٌ، فإن سقَط منه شئٌ، لم يُؤْخَذْ به الصَّحِيحُ، إلَّا أن يكونَ مِن أحَدِ جانِبَيْه، فيَأْخُذُ مِن الصَّحِيحِ مثلَ ما بَقِىَ منه، أو يَأْخُذُ أَرْشَ ذلك. والذى يَجبُ فيه القِصاصُ أو الدِّيَةُ هو المارِنُ، وهو ما لَان منه، دُونَ القَصَبَةِ؛ لأَنَّ ذلك حَدٌّ يَنْتَهِى إليه، فهو كاليَدِ، يَجِبُ القِصاصُ فيما انْتَهَى إلى الكُوعِ. فإن قطَع الأنْفَ كلَّه مع القَصَبةِ، فعليه القِصاصُ في المَارِنِ، وحُكومَةٌ للقَصَبَةِ. هذا قولُ ابنِ حامِدٍ، ومذهبُ الشافعىِّ. وفيه وجْهٌ آخرُ، أنَّه لا يَجِبُ مع القِصاصِ حُكومَةٌ، كَيْلَا يُجْمَعَ في عُضْوٍ واحدٍ بينَ قِصاصٍ ودِيَةٍ. وقِياسُ قولِ

(1) القنا في الأنف: طوله ورقة أرنبته مع حدب في وسطه. النهاية 4/ 116.

(2) الفطس: انخفاض قصبة الأنف وانفراشها. النهاية 3/ 458.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت