فهرس الكتاب

الصفحة 12601 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

عَدَمُ ما يدَّعِيه الآخَرُ. وقال شيخُنا [1] : يجبُ الضَّمانُ لذلك، والقولُ قولُ كلِّ واحدٍ منهما مع يَمِينِه في نَفْىِ القِصاصِ؛ لأنَّه ما يَدَّعِيه مُحْتَمِلٌ، فيَنْدَرِئُ به القِصاصُ، لأنَّه يَنْدَرِئُ [2] بالشُّبُهاتِ. هذا الذى ذَكَره في كتَابِ «الكافِى» . والأَوَّلُ أقْيَسُ؛ لأنَّه لو كان دَعْوَى ما يَمْنَعُ القِصاصَ، إذا احْتَمَلَ مانِعٌ منه، لَما وَجَب القِصاصُ في المسائلِ المُتَقَدِّمَةِ، والحُكْمُ بخِلافِه. واللَّهُ أعلمُ.

فصل: أجْمَعَ أهلُ العلمِ على أنَّ القَوَدَ لا يجبُ إلَّا بالعَمْدِ، ولا نَعْلَمُ في وُجُوبِه بقَتْلِ العَمْدِ إذا اجْتَمَعَتْ شُرُوطُه وانْتَفَتِ المَوانِعُ خِلافًا، وقد دَلَّت عليه الآياتُ والأخْبارُ بعُمُومِها، فقال تعالى: {وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ} [3] . وقال تعالى:

(1) في: الكافى 4/ 70.

(2) في الأصل: «يدرأ» .

(3) سورة الإسراء 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت