فهرس الكتاب

الصفحة 1258 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الحِكْمَةُ، ومتى أمْكَنَ تَعْلِيلُ الحُكْمِ، كان أوْلَى مِن قَهْرِ التَّعَبدِ. ويَدُلُّ على هذا تَعْدِيَةُ الحُكْمِ إلى الحُشِّ المسْكوتِ عنه بالتَّنْبِيه، ولابدَّ في التنبِيهِ مِن وُجُودِ مَعْنَى المَنْطوقِ، وإلَّا لم يَكُن تَنْبِيهًا. فعلى هذا يُمْكِنُ قَصْرُ الحُكْمِ على ما هو مَظِنة منها. فلا يَثْبُتُ الحُكْمُ في مَوْضِع المَسْلَخِ مِن الحَمّامِ، ولا في سَطْحِه؛ لعَدَمِ المَظنةِ فيه، وكذلك ما أشْبَهَه. والله أعلمُ.

فصل: ولا تَصِحُّ الصلاةُ في المَوْضِع المَغْصُوبِ في أظْهِرِ الروايَتَيْن، وأحَدِ قَوْلَى الشافعيّ. والروايَةُ الثانيةُ، تَصِحُّ. وهو مَذْهَبُ أبي حنيفةَ، ومالكٍ، والقولُ الثاني للشافعي؛ لأن النهْىَ لا يَعُودُ إلى الصلاةِ، فلم يَمْنع صِحتَها، كما لو صَلَّى وهو يَرَى غَرِيقًا يُمْكنُه إنْقاذُه، فلم يُنْقِذْه، أو مَطَل غريمَه الذى يُمْكنُه إيفاؤه وصَلَّى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت