فهرس الكتاب

الصفحة 1257 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لزَوالِ الاسْمِ، ولأن مَسْجِدَ رسوِلِ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- كانت فيه قبُورُ المُشْرِكِين، فنُبِشَتْ. مُتَّفَق عليه [1] . ولا فرْقَ في الحَمامِ بينَ مَكانِ الغَسْلِ، والمَسْلَخِ، والأتُونِ، وكل ما يُغْلَقُ عليه بابُ الحَمّامِ؛ لتَناوُلِ الاسْمِ له. وأعْطانُ الإبِلِ هي التى تُقِيمُ فيها وتأوِي إليها. وقيل: هي المَواضِعُ التى تُناخُ فيها إذا وَرَدَتْ. والأولُ أجْوَدُ؛ لأنه جَعَلَه في مُقابَلَةِ مُراحِ الغنَمِ. والحُشُّ الذى يُتَّخَذ للغائِطِ والبَوْلِ. فيُمْنَعُ مِن الصلاةِ فيما هو داخِلُ بابِه. قال شيخُنا [2] : ويَحْتَمِلُ أنَّ المنْعَ مِن الصلاةِ في هذه المَواضِع مُعَلل بكَوْنِها مَظان للنجاساتِ؛ فإن المَقْبَرَةَ تُنبَشُ، ويَظْهَرُ التُّرابُ الذى فيه دِماءُ المَوْتَى وصَدِيدهم، ومَعاطِنُ الإبِلِ يُبالُ فيها، فإنَّ البَعِيرَ البارِكَ كالجِدار؛ يستتِرُ به ويَبول، كما رُوِيَ عن ابنِ عُمَرَ، ولا يَتَحَقِّقُ هذا في غيرِها. والحَمّامُ مَوْضِعُ الأوْساخِ والبَوْلِ. فنُهِيَ عن الصلاةِ فيها لذلك وإن كانت طاهِرَةً؛ لأن المَظنَّة يَتَعَلَّقُ الحُكْمُ بها وإن خَفِيَتِ

(1) أخرجه البُخَارِيّ، في: باب هل تنبش قبور مشركى الجاهلية ويتخذ مكانها مساجد، من كتاب الصلاة، وفي: باب حرم المدينة، من كتاب فضائل المدينة, وفي: باب مقدم النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- وأصحابه المدينة، من كتاب مناقب الْأَنصار. صحيح البُخَارِيّ 1/ 117، 3/ 25 , 26 , 5/ 86، 87. ومسلم, في: باب ابتناء مسجد النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-، من كتاب المساجد. صحيح مسلم 1/ 373، 374. كما أخرجه أبو داود، في: باب في بناء المساجد، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود 1/ 107. والنَّسائيّ, في: باب نبش القبور واتخاذ أرضها مساجد، من كتاب المساجد. المجتبى 2/ 32. والإمام أَحْمد، في: المسند 3/ 123 , 212، 244.

(2) في: المغني 2/ 471.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت