ـــــــــــــــــــــــــــــ
كان هو المُقِيمَ أو المُنْتَقِلَ، فإن كان بينَ البلدين قَرِيبٌ [1] ، بحيثُ يراهم الأبُ كلَّ يوم ويَرَوْنَه، فتَكُونُ الأمُّ على حضانَتِها. وقال القاضى: إذا كان السَّفَرُ دُون مسافةِ القَصرِ، فهو في حُكْمِ الإِقامَةِ. وهو قولُ بعضِ أصحابِ الشافعىِّ؛ لأنَّ ذلك في حُكْمِ [2] الإِقامةِ في غيرِ هذا الحُكْمِ، فكذلك في هذا، ولأنَّ مُراعاةَ الأبِ له مُمْكِنةٌ. والمَنْصوصُ عن أحمدَ ما ذَكَرْناه. قال شيخُنا [3] : وهو أوْلَى؛ لأَنَّ البُعْدَ [4] الذى يَمْنعُه مِن رُؤيته، يَمْنَعُه مِن تأْدِيبِه وتَعلِيمِه ومُراعاةِ حالِه، فأشْبَهَ مسافةَ القَصْرِ. وبما ذَكَرْناه مِن تَقْدِيمِ الأبِ عندَ افْتِراقِ الدارِ بهما، قال شُرَيْحٌ،
(1) في م: «قرب» .
(2) سقط من: الأصل.
(3) في المغنى 11/ 420.
(4) في الأصل، تش: «البعيد» .