فهرس الكتاب

الصفحة 12337 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بها أَوْلَى. إذا ثَبَتَ هذا، فإنَّه متى ثَبَتَ الإِعْسارُ بالنَّفقةِ على الإِطْلاقِ، فللمرأةِ المُطالَبَةُ بالفَسْخِ، مِن غيرِ إنْظارٍ [1] . وهذا أحَدُ قَوْلَى الشَّافِعِىِّ. وقال حَمَّادُ بنُ أبى سليمانَ: يُؤَجَّلُ سنةً قِياسًا على العِنِّينِ. وقال عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ: اضْرِبُوا له [2] شَهْرًا أو شَهْرَيْن [3] . وقال مالِكٌ: الشَّهْر ونحوُه. وقال الشافعىُّ في القولِ الآخَرِ: يُؤَجَّلُ ثَلاثًا؛ لأنَّه قَرِيبٌ. ولَنا، ظاهِرُ حديثِ عمرَ، رَضِىَ اللَّه عَنه، ولأنَّه مَعْنًى يُثْبِتُ الفَسْخَ، ولم يَرِدِ الشَّرْعُ بالإِنْظارِ [4] فيه، فأثْبَتَ الفَسْخَ في الحالِ، كالعَيْبِ، ولأَنَّ سبَبَ الفَسْخِ الإِعْسارُ، وقد وُجِدَ، فلا يَلْزَمُ التَّأْخِيرُ.

فصل: فإن لم يَجِدْ إلَّا نَفَقةَ يَوْمٍ بيَوْمٍ، فليس ذلك إعْسارًا يَثْبُتُ به الفَسْخُ؛ لأَنَّ ذلك هو الواجِبُ عليه، وقد قَدَرَ عليه. وإن وَجَدَ في أوَّلِ النَّهارِ [5] ما يُغَدِّيها، وفى آخِرِه ما يُعَشِّيها، لم يَكُنْ لها الفَسْخُ؛ لأنَّها تَصِلُ

(1) في الأصل، تش: «انتظار» .

(2) سقط من: الأصل.

(3) انظر ما أخرجه عبد الرزاق، في: باب الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته، من كتاب الطلاق. المصنف 7/ 96. وابن أبى شيبة، في: باب ما قالوا في الرجل يعجز عن نفقة امرأته. . .، من كتاب الطلاق. المصنف 7/ 213، 214.

(4) في الأصل: «بالانتظار» .

(5) في تش: «الزمان» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت