ـــــــــــــــــــــــــــــ
والتَّكْرارُ، يُعْتَبَرُ فيه الثَّلاث. ورُوِيَ عن حَفْصةَ: لا يُحَرِّمُ دُونَ عَشْرِ رَضَعاتٍ [1] . ورُوِيَ ذلك عن عائِشَةَ؛ لأنَّ عُرْوَةَ روَى في حَدِيثِ سَهْلَةَ [بِنْتِ سُهَيلٍ] [2] : فقال لها رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فيما بَلَغَنا: «أرْضِعِيه عَشْرَ رَضَعاتٍ، فيَحْرُمُ بلَبَنِهَا» [3] . ولَنا، ما رُوِيَ عن عائشةَ، رَضِيَ الله عنها، أنَّها قالت: أُنْزِلَ في القُرْآنِ: (عَشْرُ رَضَعاتٍ مَعْلُوماتٍ يُحَرِّمْنَ) فنُسِخَ مِن ذلك خَمْسٌ، وصارَ إلى خمْسِ رَضَعاتٍ مَعْلُوماتٍ يُحَرِّمْنَ، فتُوُفِّيَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - والأمْرُ على ذلك. رواه مُسْلِمٌ [4] . وروَى مالِكٌ [5] ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوَةَ، عن عائشةَ، عن سَهْلَةَ بنتِ سُهَيلٍ: «أرْضِعِي سَالِمًا خَمْسَ رَضَعَاتٍ، فَيَحْرُمُ بِلَبَنِهَا» . والآيةُ مُجْمَلةٌ [6] فسَّرَتْها السُّنَّةُ، وبَينَّتَ الرَّضاعةَ المُحَرِّمةَ، وصَرِيحُ ما رَوَيناه
(1) أخرجه عبد الرزاق، في: المصنف 7/ 470. والبيهقي، في: السنن الكبرى 7/ 457.
(2) سقط من: م.
(3) عند الإِمام أَحْمد في المسند 6/ 269 عن عائشة بلفظ: «فأرضعيه عشر رضعات ثم ليدخل عليك» . وأخرجه عبد الرَّزّاق في المصنف 7/ 460 من قول الزُّهْرِي بلفظ: «أرضعيه خمس رضعات فتحرم بلبنها» .
(4) في: باب التحريم بخمس رضعات، من كتاب الرضاع. صحيح مسلم 2/ 1075.
كما أخرجه أبو داود، في: باب هل تحرم ما دون خمس رضعات، من كتاب النكاح. سنن أبي داود 1/ 476. والتِّرمذي، في: باب ما جاء لا تحرم المصة ولا المصتان، من أبواب الرضاع. عارضة الأحوذي 5/ 92. والنسائي، في: باب القدر الذي يحرم من الرضاعة، من كتاب النكاح. المجتبى 6/ 83. وابن ماجه، في: باب لا تحرم المصة ولا المصتان، من كتاب النكاح. سنن ابن ماجه 1/ 625. والدارمي، في: باب كم رضعة تحرم، من كتاب النكاح. سنن الدَّارمي 2/ 157. والإمام مالك، في: باب جامع ما جاء لا تحرم المصة ولا المصتان، من كتاب الرضاع. الموطأ 2/ 608.
(5) في: باب ما جاء في رضاعة الكبير، من كتاب الرضاع. الموطأ 2/ 605.
(6) زيادة من: تش.