ـــــــــــــــــــــــــــــ
الثَّوْبُ وَاسِعًا، فَالْتَحِفْ بِهِ، وَإذَا كَانَ ضَيِّقًا فَاشْدُدْهُ عَلَى حَقْوِكَ». وفي لَفْظٍ: «فَاتَّزِرْ بِهِ» . رَواه البُخارِيُّ [1] .
فصل: ولا يُجْزِئُ مِن ذلك إلَّا ما سَتَر العَوْرَةَ عن غيرِه ونَفْسِه فلو كان القَمِيصُ واسِعَ الجَيْبِ، يَرَى عَوْرَتَه إذا رَكَع أو سَجَد، أو كانت بحيث يراها، لم تَصِحَّ صَلَاتُه، لقَوْلِ النبيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- لسَلَمَةَ ابن الأكْوَعِ: «وَازْرُرْهُ وَلَوْ بِشَوْكَةٍ» [2] . فإن كان ذا لِحْيَةٍ كَبِيرَةٍ، تُغَطِّي الجَيْبَ فتَسْتُرُ عَوْرَتَه، صَحَّتْ صَلَاتُه. نصَّ عليه؛ لأنَّ عَوْرَتَه مَسْتُورَةٌ. وهذا مَذْهَبُ الشافعيِّ.
(1) أخرجه البُخَارِيّ، في: باب إذا كان الثوب ضيقا، من كتاب الصلاة. صحيح البُخَارِيّ 1/ 101. ومسلم، في: باب حديث جابر الطَّويل وقصة أبي اليسر، من كتاب الزهد. صحيح مسلم 4/ 2307، 2308. وأبو داود، في: باب إذا كان الثوب ضيقا يتزر به، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود 1/ 148. والإمام أَحْمد، في: المسند 3/ 335.
والحقو: موضع شد الإزار، وهو الخاصرة.
(2) تقدم تخريجه في صفحة 197.