ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعلىٍّ، وابنِ مسعودٍ، وابنِ عباسٍ، وابنِ عمرَ. وهو قولُ مالكٍ، وأبى حنيفةَ. قال علىٌّ: لا يُطَلِّقُ أحَدٌ للسُّنَّةِ فَيَنْدَمُ. وفى رِوايةٍ قال: يُطَلِّقُها واحدةً، ثم يَدَعُها ما بينَها وبينَ أَنْ تَحِيضَ ثلاثَ حِيَضٍ، فمتى شاءَ راجَعَها [1] . وعن عمرَ، أنَّه كان إذا أُتِى برَجُلٍ طَلَّقَ ثلاثًا، أوْجَعَه ضَرْبًا [2] . وعن مالكِ بنِ الحارِثِ، قال: جاءَ رجُلٌ إلى ابنِ عباسٍ، فقال: إنَّ عَمِّى [3] طَلَّقَ امْرأتَه ثلاثًا. فقال: إنَّ عَمَّكَ [4] عَصَى اللَّهَ، وأطَاعَ الشَّيْطانَ، فلم يَجْعَلِ اللَّهُ له مَخْرَجًا [5] . ووَجْهُ ذلك قولُ اللَّهِ تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} إلى قولِه: {لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} [6] . ثم قال بعدَ ذلك:
(1) تقدم تخريجهما في صفحة 170.
(2) أخرجه عبد الرزاق، في: المصنف 6/ 396. وسعيد بن منصور، في: سننه 1/ 264. والبيهقى، في: السنن الكبرى 7/ 334.
(3) في م: «ابن عمى» .
(4) في م: «ابن عمك» .
(5) أخرجه سعيد بن منصور، في: سننه 1/ 262. وابن أبى شيبة، في: المصنف 5/ 11. والبيهقى. في: السنن الكبرى 7/ 337.
(6) سورة الطلاق 1.