ـــــــــــــــــــــــــــــ
«أبرِدْ» . حتَّى رَأينا فَئَ التُّلُولَ [1] . ولا يؤخِّرُها إلى آخِرِ وَقْتِها، بل يُصَليها في وقتٍ [إذا فَرَغَ يكُونُ] [2] بينَه وبينَ آخِرِ الوَقتِ فَصْلٌ.
فأمّا الجُمُعَةُ فيُسَنُّ تَعْجِيلُها في كل وَقْتٍ بعدَ الزَّوالِ؛ لأنَّ سَلَمَةَ بن الأكْوَعِ قال: كُنّا نُجمِّعُ مع رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذا زالَتِ الشَّمْس. متفق عليه [3] . ولم يُنْقَلْ أنه أخَّرَها، بل كان يُعَجلُها حتَّى قال سهْل بنُ سعد:
(1) انظر تخريج حديث: «إذا اشتد الحر فأبردوا بالظهر. . . .» . المتقدم.
(2) في م: «يكون إذا فرغ» .
(3) أخرجه البخارى، في: باب غزوة الحديبية، من كتاب المغازى. صحيح البخارى 5/ 159. ومسلم، في: باب صلاة الجمعة حين تزول الشمس، من كتاب الجمعة. صحيح مسلم 2/ 589. كما أخرجه النسائي في: باب وقْت الجمعة، من كتاب الجمعة. المجتبى 3/ 81. وابن ماجه، في: باب ما جاء في وقت الجمعة، من كتاب إقامة الصَّلاة. سنن ابن ماجه 1/ 350. والدارمى، في: باب في وقت الجمعه، من كتاب الصَّلاة. سنن الدارمي 1/ 363. والإمام أحمد، في: المسند 4/ 64.
ولفظ الحديث: كنا نصلِّى مع النبىِّ - صلى الله عليه وسلم - الجمعة، ثم ننصرف وليس للحيطان ظلّ نستظلُّ فيه.