ـــــــــــــــــــــــــــــ
تَقْدِيمُه. إذا ثَبَت هذا، فالأَوْلَى أن لا يَتَزَوَّجَ كِتابِيَّةً؛ لأنَّ عمرَ قال للَّذينَ تَزَوَّجُوا نساءً مِن [1] أهلِ. الكتابِ: طَلِّقُوهُنَّ. فَفَعَلُوا إلَّا حُذَيفَةَ، فقال له عمرُ: طَلِّقْها. قال: أتَشْهَدُ أنَّها حرامٌ؟ قال: هي جَمْرَةٌ (2) ، طَلِّقْها. قال: تَشْهدُ أنَّها حرامٌ؟ قال: هي جَمْرةٌ (2) . قال: قد عَلِمْتُ أنَّها جَمْرةٌ [2] ، ولكنَّها لي حلالٌ. فلما كان بعدُ طَلَّقَها، فَقِيلَ له: أَلَا طَلَّقْتَها حينَ أمَرَكَ عمرُ؟ قال: كَرِهْتُ أن يَرَى النَّاسُ أنِّي رَكِبْتُ أمْرًا لا يَنْبَغِي لي [3] . ولأنَّه رُبَّما مال إليها قَلْبُه [4] فَفَتَنَتْه، ورُبَّما كان بينَهما وَلَدٌ فيَمِيلُ إليها.
فصل: وأهْلُ الكتابِ الذِينَ هذا حُكْمُهم، أهلُ التَّوْراةِ والإِنْجِيلِ، قال اللهُ تعالى: {أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَينِ مِنْ قَبْلِنَا} [5] . فأهلُ التَّوْراةِ اليَهُودُ والسَّامِرَةُ، وأهلُ الإِنْجِيلِ النَّصارَى ومَن وافَقَهم مِن [الإِفْرنْجِ و] [6] الأرْمَنِ، وغيرِهم. وأمّا الصَّابِئونَ فاخْتَلَفَ فيهم السَّلَفُ كثيرًا، فرُوىَ عن أحمدَ أنَّهم جِنْسٌ مِن النَّصارَى.
(1) سقط من: م.
(2) في م: «حرة» .
(3) أخرجه عبد الرزاق، في: المصنف 6/ 78، 79، 7/ 176، 177. وانظر ما أخرجه سعيد، في: سننه 1/ 193، 194. وابن أبي شيبة، في: المصنف 4/ 158. والبيهقي، في: السنن الكبرى 7/ 172.
(4) سقط من: الأصل.
(5) سورة الأنعام 156.
(6) سقط من: م.