فهرس الكتاب

الصفحة 10217 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فقد قابَلَتْه، فلم يَثْبُتْ زِناها، ولذلك أوْجَبَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الحَدَّ على مَن قَذَفَها، والفَسْخُ واقِعٌ، ولكنَّ أحمدَ اسْتَحَبَّ للزَّوْجِ مُفارَقَةَ امرأتِه إذا زَنَتْ، وقال: لا أرَى أن يُمسِكَ مثلَ هذه؛ لأنَّه، لا يُؤمَنُ أن تُفْسِدَ فِراشَه، وتُلْحِقَ به وَلَدًا ليس منه. قال ابنُ المُنْذِرِ: لَعَلَّ مَن كَرِه هذه المرأةَ إنَّما كَرِهها على غيرِ وجْهِ التَّحرِيمِ، فيكون مثلَ قولِ أحمدَ. ولا يَطؤها حتى يَسْتَبْرِئَها بثلاثِ حِيَض؛ لِمَا روَى رُوَيفِعُ بنُ ثابتٍ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ [يومَ حُنَين: «لَا يَحِلُّ لامرِئ يُومِنُ باللهِ وَاليَوْم الآخِرِ] [1] يَسْقِي مَاءَهُ زَرعَ غَيرِه» . يَعنِى إتْيانَ الحَبالى. ولأَنَّها ربَّما تأتِي بوَلَدٍ مِن الزِّنَى فَيُنْسَبُ إليه. والأوْلَى أنَّه يَكْفِي اسْتِبْراؤها [2] بِحَيضَةٍ واحدَةٍ؛ لأنَّها تكْفِي في اسْتِبْراءِ الإماءِ، وفي أمِّ الوَلَدِ إذا عَتَقَتْ بمَوْتِ سَيِّدِها أو بإعتاقِه، فكَفَى ههُنا، ولأَنَّ المَقْصُودَ مُجَرَّدُ الاسْتِبْراءِ، وقد حَصَل بحَيضَةٍ، فاكْتُفِي بها.

(1) في م: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا» .

والحديث تقدم تخريجه في صفحة 336.

(2) في م: «أن يستبرئ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت