ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل: ومَن أسْلَمَ أو عَتَقَ مِن العَبِيدِ، فهو كُفْءٌ لمَن له أبَوان في الإِسْلامِ والحُرِّيَّةِ. وقال أبو حنيفةَ: ليصر بكُفْءٍ. ولا يَصِحُّ ذلك؛ لأنَّ الصَّحابةَ أكْثَرُهُم أسْلَمُوا، وكانوا أفْضَلَ الأمَّةِ، فلا يَجُوزُ أن يُقال: إنَّهم غيرُ أكْفاءٍ للتَّابِعِينَ.
فصل: ووَلَدُ الزِّنَى قد قيل: إنَّه كُفْءٌ لذاتِ نَسَب. وعن أحمدَ أنَّه ذُكِر له أنَّه يَنْكِحُ ويُنْكَحُ إليه، فكأنَّه لم يُحِبَّ ذلك؛ لأنَّ المرأةَ تُعَيَّرُ [1] به هي وأوْلِياؤُها، ويَتَعَدَّى ذلك إلى وَلَدِها، وليصر هو كُفْئًا للعَرَبِيَّةِ بغَيرِ إشْكالٍ فيه؛ لأنَّه أدْنَى حالًا مِن المَوْلَى.
فصل: والمَوالِي أكْفاءٌ بعضُهم لبعضٍ، وكذلك العَجَمُ، قال أحمدُ، في رجل مِن بَنِي هاشمٍ له مَوْلَاةٌ: يُزَوِّجُها [2] الخراسانِيَّ، وقولُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم: «مَوْلَى القَوْمِ مِنْهم» [3] . هو في الصَّدَقَةِ، فأمَّا في النِّكاحِ، فلا. وذَكَر القاضي رِوايةً عن أحمدَ، أنَّ مَوْلَى
(1) في الأصل: «تتعين» .
(2) في م: «يتزوجها» .
(3) تقدم تخريجه في 7/ 291.