ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولو ثَبَت [1] هذا، لم يَكُنْ فيه حُجَّةٌ، لأنَّه قد نَقَلَه ثِقاتٌ عنه، فلو نَسِيَه الزُّهْرِيُّ لم يُضِرْه، لأنَّ النِّسْيانَ لم يُعْصمْ منه إنْسانٌ، قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم: «نَسِيَ آدَمُ فَنَسِيَتْ ذُرِّيَّتُهُ» [2] . ولأنَّها مُولًّى عليها في النِّكاحِ، فلا تَلِيهِ، كالصَّغيرةِ. فأمَّا الآيَةُ، فإنَّ عَضْلَها الامْتِناعُ مِن تَزْويجِها، وهذا يَدُلُّ على أنَّ نِكاحَها إلى الوَلِيِّ، و [3] يَدُلُّ عليه [4] أنَّها نزَلَتْ في شَأْنِ مَعْقِلِ بنِ يَسارٍ حينَ امْتَنَعَ مِن تَزْويجِ أختِه [5] ، فدَعاه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فزَوَّجَها [6] . وأضافَه إليها لأنَّها مَحَلٌّ له. إذا ثَبَتَ هذا، فإنَّه لا يَجُوزُ لها تَزْويجُ أحدٍ [7] .
(1) في م: «لم يثبت» .
(2) أخرجه الترمذي، في: باب تفسير سورة الأعراف، من أبواب التفسير. عارضة الأحوذي 11/ 196 - 199.
(3) في م: «وهذا» .
(4) في م: «على» .
(5) سقط من: م. وفي الأصل: «ابنته» . والمثبت من مصادر التخريج.
(6) أخرجه البخاري، في: باب: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ. . . .} ، من كتاب التفسير، وفي: باب من قال: لا نكاح إلا بولي. من كتاب النكاح. صحيح البخاري 6/ 36، 7/ 21. وأبو داود، في: باب في العضل، من كتاب النكاح. سنن أبي داود 1/ 481. والترمذي، في: باب: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ. . . .} ، من أبواب التفسير. عارضة الأحوذي 12/ 103.
(7) سقط من: م.