فهرس الكتاب

الصفحة 10022 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الأبِ؛ لأنَّ رِضَاها غيرُ مُعْتَبَرٍ. وهذا شُذُوذٌ عن أهلِ العلمِ، وتَرْكٌ للسُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ الصَّريحَةِ، يُصانُ الشافعيُّ عن إضافَتِه إليه، وجَعْلِه مذهبًا له، مع كَوْنِه مِن أتْبَعِ النَّاسِ لسُنَّةِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، [ولا يُعَرِّجُ مُنْصفٌ على هذا القولِ، وقد تقَدَّمَتْ رِوايَتُنا عن رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -] [1] أنَّه قال: «لَا تُنْكَحُ الأيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ، ولَا تُنْكَحُ البِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ» . فقالوا: يا رسولَ اللهِ، فكيف إذْنُها؟ قال: «أنْ تَسْكُتَ» [2] . وفي روايةٍ عن عائشةَ أنَّها قالت: يا رسولَ اللهِ، إنَّ البِكْرَ تَسْتَحْيي. قال: «رِضَاؤُهَا صَمْتُهَا» . مُتَّفَقٌ عليه [3] . وفي رِوايَةٍ: «تُسْتَأمَرُ الْيَتيمَةُ فِي نَفْسِهَا، فَإنْ سَكَتَتْ فَهُوَ إذْنُهَا» [4] . وهذا صَرِيحٌ في غيرِ ذاتِ الأبِ. والأخْبارُ

(1) سقط من: الأصل.

(2) تقدم تخريجه في صفحة 121. من حديث أبي هريرة.

(3) أخرجه البخاري، في: باب لا يُنكح الأب وغيره البكر والثيب إلا برضاها، من كتاب النكاح. صحيح البخاري 7/ 23 وهذا لفظه. وانظر ما تقدم في صفحة 144.

(4) تقدم تخريجه في صفحة 143.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت