فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42686 من 466147

إذن حين يكفرون بالقرآن يكفرون أيضا بالتوراة .. لأن القرآن يصدق ما جاء فِي التوراة. وهنا يقيم الله تبارك وتعالى عليهم الحجة البالغة .. إن كفركم هذا وسلوكك ضد كل نبي جاءكم .. ولو أنكم تستقبلون الإيمان حقيقة بصدر رحب .. فقولوا لنا لم قتلتم أنبياء الله؟ .. ولذلك يقول الحق:"فلم تقتلون أنبياء الله من قبل".. هل هناك فِي كتابكم التوراة أن تقتلوا أولياء الله .. كأن الحق سبحانه وتعالى قد أخذ الحجة من قولهم:"نؤمن بما أنزل علينا ويكفرون بما وارءه".. إذا كان هذا صحيحا وأنكم تؤمنون بما أنزل عليكم فهاتوا لنا مما أنزل إليكم وهي التوراة ما يبيح لكم قتل الأنبياء إن كنتم مؤمنين بالتوراة .. وطبعا لم يستطيعوا ردا لأنهم كفروا بما أنزل عليهم .. فهم كاذبون فِي قولهم نؤمن بما أنزل علينا .. لأن ما ينزل عليهم لم يأمرهم بقتل الأنبياء .. فكأنهم كفروا بما أنزل عليهم .. وكفروا بما أنزل على محمد عليه الصلاة والسلام.

والقرآن يأتينا بالحجة البالغة التي تخرس أفواه الكافرين وتؤكد أنهم عاجزون غير قادرين على الحجة فِي المناقشة .. وهنا لابد أن نتنبه إلي قوله تعالى:"فلم تقتلوا أنبياء الله من قبل".. قوله تعالى:"من قبل"طمأنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلي أن قتلهم الأنبياء انتهى، وفي الوقت نفسه قضاء على آمال اليهود فِي أن يقتلوا محمدا عليه الصلاة والسلام .. والله يريد نزع الخوف من قلوب المؤمنين على رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن ما جرى للرسل السابقين من بني إسرائيل لن يجري على رسول الله صلى الله عليه وسلم .. وبذلك قطع القرآن خط الرجعة على كل من يريد أذى لرسول الله صلى الله عليه وسلم .. لأن ذلك كان عهدا وانتهى .. وأنهم لو تآمروا على قتله عليه الصلاة والسلام فلن يفلحوا ولن يصلوا إلي هدفهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت