{لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ} وذلك إشارة إلى ما قاله عليه السلام"من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها ، من سن سنة سيئة فله وزرها ووزر من عمل بها"وقيل: معنى"أول"المتقدم بالشرف كقولهم:"حاتم أول الأسخياء ، وما رد أول اللئام ، والمعنى: لا تكونوا أرفع كافر منزلة فِي الكفر ، وذاك أن محمداً: عليه السلام - لما كان أخر الأنبياء ، وكان متمماً لشرائع من تقدمه ، كما روي عنه - عليه السلام أنه قال:"إنما مثلي ومثل الأنبياء كرجل بني بنياياً وأكملها ، وترك موضع لبنة ، فأنا كنت موضع اللبنة"، فصار الكافر به كالكافر بجميعهم ، فإن من شرط من الإيمان بهم أن يضامه الإيمان به ، وإلا لم يعتد بإيمانه بهم ، والهاء فِي قوله تعالى:"به"ضمير"ما أونزلت"، وقيل: هو ضمير"ما معكم"،"
إن قيل: لم قال:"ولا تكونوا أول كافر به"وأنت لا تقول"كونوا أول رجل"وإنما تقول"رجال"؟ قيل: إن ذلك معناه:"أول كافر أو خرب مما لفظه المفرد ، ومعناه الجمع على ذلك قول الشاعر:"
فإذا هم طمعوا فالأم طاعم ....
وإذا هم جاعوا فشر جياع
وقد أجاز بعضهم إخوتك أول رجل ، أي أول الرجال إذا كانوا رجلاً رجلاً ، والقليل والكثير من الأسماء المتضايقة ، ويعتبران بالغير ، وليس استعمال القلة فِي قوله: {وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا} لأجل اعتبار ثمنين من أعراض الدنيا ، كما تصوره بعض الناس فاعترض على الآية: وقال: ذلك