تخرج عن الصواب - إن شاء الله - .
وقال تعالى لهذه الأمة: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} ، فقال بعض المحققين فِي اعتبار الآيتين دلالة على تشريف هذه الأمة فِي أنه لما خصهم بفضل فهم وعقل ، أمرهم بذكره بلا واسطة ، وأمر بني إسرائيل أن يجعلوا ذكر الآية وصلة إلى ذكره ، وذلك فصل قد أحكم فِي كتاب: (شرف التصوف) ، وقوله:"فارهبون"، تقديره: ارهبوني ، فحذف الياء لدلالة الكثرة عليه ، وكون الفواصل كالقوافي ، وفائدة تكرير الضمير توكيد للحث على رهبته ، وأنها لا يجوز أن تكون إلا منه تعالى دون غيره ، ومثله فِي تذكيرهم نعمة الله تعالى ما حكاه تعالى عن موسى قال لهم: {اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ}
قوله - عز وجل -
{وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ}
"الآية: (41) - سورة البقرة".