فهرس الكتاب

الصفحة 9973 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: ومَن قَدَرَ على لَفْظِ النِّكاحِ بالعَرَبِيَّةِ، لم يَصِحَّ عَقْدُه بغيرِها. وهذا أحَدُ أقْوالِ الشافعيِّ. وعندَ أبي حنيفةَ يَنْعَقِدُ؛ لأنَّه أتَى بلَفْظِه الخاصِّ، فانْعَقَدَ به، كما يَنْعَقِدُ بالعَرَبِيَّةِ. ولَنا، أنَّه عَدَل عن لَفْظِ الإِنْكاحِ والتَّزْويج مع القُدْرَةِ عليه، فلم يَصِحَّ، كلَفْظِ الإِحْلالِ، ولأنَّ الشَّهادَةَ شَرْط في النِّكاحِ، وهي واقِعَة على اللَّفْظِ، وغيرُ هذا اللَّفْظِ ليس بمَوْضُوع للنِّكاحِ، وإنَّما يُصْرَفُ إليه بالنيةِ، ولا شَهادَةَ عليها، فيَخْلُو النِّكاحُ عن الشَّهادَةِ. وما قاله أبو حنيفةَ أقْيَسُ، قياسًا على سائِرِ العُقُودِ، وما ذَكَرُوه مِن تَعَذُّرِ [1] الشَّهادَةِ على غيرِ العَرَبِيَّةِ مُلْغًى بما إذا لم يُحْسِنِ العَرَبِيَّةَ.

فصل: فأمَّا مَن لا يُحْسِنُ العَرَبِيَّةَ، فيَصِحُّ منه عَقْدُ النِّكاحِ بلِسانِه؛ لأنَّه عاجِزٌ عمِّا سِوَاه، فسَقَطَ عنه، كالأخْرَسِ، ويَحْتاجُ إلى أن يَأتِيَ بمَعْناهما الخاصِّ، بحيث يَشْتَمِلُ على مَعْنَى اللَّفْظِ العَرَبِيِّ.

(1) في الأصل: «مقدر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت