فهرس الكتاب

الصفحة 993 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

كَفَرَ». رَواه الإمامُ أحمدُ، والنَّسائِيُّ، والترمِذِيُّ [1] ، وقال: حديث حسن صحيحٌ. وقال - صلى الله عليه وسلم: «أوَّلُ مَا تَفْقِدُونَ مِن دِينكُمُ الأمَانَةُ، وَآخِرُ مَا تَفْقِدُونَ الصَّلَاة» [2] . قال أحمدُ: كلُّ شيء ذَهَب آخِرُه، لم يَبقَ منه شيءٌ. وقال عُمَرُ، رَضي الله عنه، لا حَظَّ في الإسلامِ لمَن ترَكَ الصلاة. وقال علي، رَضِي اللهُ عنه: مَن لم يُصَلِّ فهو كافِرٌ. قال عبدُ الله بنُ شَقِيقٍ [3] : لم يَكُنْ أصحابُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَرَوْن شَيئًا مِن الأعْمالِ، تركُه كُفْر، غيرَ الصلاةِ [4] . ولأنها عِبادَةٌ يَدْخُلُ بفِعْلِها في الإسلامِ، فيَخْرُجُ بتَرْكِها مِنه، كالشَّهادَةِ. والروايَةُ الثانيةُ، يُقْتَلُ حَدًّا، مع الحُكْمِ بإسلامِه، كالزّانِي المُحْصَن. وهذا اخْتِيارُ أبي عبدِ الله بن بَطَّةَ، وأنكَرَ قوْلَ من قال: إنَّه يَكْفرُ. وذَكَر أن المَذْهَبَ على هذا، لم يَجِدْ في المَذْهَبِ خِلافًا فيه. وهو قوْلُ أكْثَرِ الفُقَهاء؛ منهم أبو حنيفةَ، ومالكٌ، والشافعيُّ لقَوْلِ النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن الله حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قال: لَا إلَه إلَّا الله. يَبْتَغِي بذَلِكَ وَجْهَ الله» . وعن عُبادَةَ بنِ الصامِتِ، قال: سَمِعْتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: «مَنْ شَهِدَ أنْ لَا إلَهَ إلا الله، وَأنَّ مُحَمدًا

(1) أخرجه الترمذي، في: باب ما جاء في ترك الصلاة، من أبواب الإيمان. عارضه الأحوذي 10/ 90. والنسائي، في: باب الحكم في تارك الصلاة، من كتاب الصلاة. المجتبى 1/ 187. والإمام أحمد، في: المسند 5/ 346.كما أخرجه ابن ماجه، في: باب ما جاء في ترك الصلاة، من كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها. سنن ابن ماجه 1/ 342.

(2) عزاه الهيثمي إلى الطبراني، بنحوه عن ابن مسعود. مجمع الزوائد 7/ 329. وروى الطبراني أوله عن شداد بن النوس. المعجم الكبير 7/ 354.

(3) عبد الله بن شقيق العقيلي البصري، سمع من عمر الكبار، وتوفي بعد المائة. العبر 1/ 122.

(4) أخرجه الترمذي، في: باب ما جاء في ترك الصلاة، من أبواب الإيمان. عارضه الأحوذي 10/ 90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت