ـــــــــــــــــــــــــــــ
بُرْؤُه، [أو الشَّيخِ الخَصِيِّ] [1] ، فحُكْمُه حُكْمُ ذِي المَحْرَمِ في النَّظَرِ؛ لقول اللهِ تعالى: {أَو التَّابِعِينَ غَيرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ} [2] . أي غيرِ أُولِي الحاجَةِ إلى النِّساءِ. قاله ابنُ عباس. وعنه، هو المُخَنَّثُ الذي لا يَقُومُ زُبُّه [3] . وعن مجاهدٍ وقَتادَةَ، الذي لا أرَبَ له في النِّساءِ. فإن كان المُخَنَّثُ ذا شهوةٍ، ويَعْرِفُ أمْرَ النِّساء، فحُكْمُه حُكْمُ غيرِه؛ لأنَّ عائشةَ قالت: دَخَل على أزواجِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مُخَنَّثٌ، فكانوا يَعُدُّونَهُ مِن غيرِ أُولِي الإِرْبَةِ، فدَخَلَ علينا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وهو يَنْعَتُ امرأةً، أنَّها إذا أقْبَلَتْ أقبَلَتْ بأرْبَعٍ، وإذا أدْبَرَتْ أدْبَرَتْ بثَمانٍ. فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم: «ألا [4] أرَى هَدا يَعْلَمُ ما هَهُنَا؟ لَا يَدْخُلَنَّ عَلَيكُمْ هَذَا» . فحَجَبُوه. رَواه أبو داودَ، وغيرُه [5] . قال ابنُ عبدِ البَرِّ: ليس المُخَنَّثُ الذي تُعْرَفُ فيه
(1) في المغني 9/ 503: «أو الخصي أو الشيخ» .
(2) سورة النور 31.
(3) في م: «أربه» .
(4) في م: «لا» .
(5) في: باب في قوله: {غَيرِ أُولِي الْإِرْبَةِ} ، من كتاب اللباس. سنن أبي داود 2/ 383.
كما أخرجه البخاري، في: باب غزوة الطائف في شوال. . . .، من كتاب المغازي. صحيح البخاري 5/ 198. ومسلم، في: باب منع المخنث من الدخول على النساء الأجانب، من كتاب السلام. صحيح مسلم 4/ 1716. وابن ماجه، في: باب والمخنثين، من كتاب النكاح. سنن ابن ماجه 1/ 613. والإمام مالك، في: باب ما جاء في المؤنث من الرجال. . . .، من كتاب الوصية. الموطأ 2/ 767.