فهرس الكتاب

الصفحة 9853 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بِثُبُوتِ حُكْمِ الاسْتِيلادِ، إلَّا أنَّ عمرَ بنَ عبدِ العزيزِ، قال: هم عَبِيدٌ. فيَحْتَمِلُ أنَّه أراد أنَّهم لا يَثْبُتُ لهم حُكْمُ أُمِّهم؛ لأنَّ الاسْتِيلادَ يَخْتَصُّ بها، فيُخَصُّ بحُكْمِه، كوَلَدِ مَن عُلِّقَ عِتْقُها بِصِفَةٍ. ويَحْتَمِلُ أنَّه أراد أنَّهم عَبِيدٌ، حُكْمُهم حكمُ أُمِّهم، مِثلُ قولِ الجماعةِ؛ لأنَّ الوَلَدَ يَتْبَعُ أمَّه في الرِّقِّ والحُرِّيَّةِ، فيَتْبَعُها في سَبَبِه إذا كان مُتَأكَّدًا، كولَدِ المُكاتَبَةِ والمُدَبَّرَةِ، بل ولدُ أُمِّ الولدِ أوْلَى؛ لأنَّ سَبَبَ العِتْقِ فيها مُسْتَقِرٌّ لا سَبِيلَ إلى إبْطالِه بحالٍ.

وإن ماتَتْ أُمُّ الولدِ قبلَ سيدِها، لم يَبْطُلْ حُكْمُ الاسْتِيلادِ في الوَلَدِ، [ويَعْتِقُ بمَوْتِ سيدِه] [1] ؛ لأنَّ السَّبَبَ لم يَبْطُلْ، وإنَّما لم تَثْبُتِ الحُريَّةُ فيها؛ لأنَّها لم تَبْقَ محَلًّا. وكذلك وَلَدُ المُدَبَّرَةِ، لا يَبْطُلُ الحُكْمُ فيه بمَوْتِ أمِّه. وأمَّا وَلَدُ المُكاتَبَةِ إذا ماتَتْ، فإنَّه يَعُودُ رَقِيقًا؛ [لأنَّ العَقْدَ بَطَلَ] [2]

(1) في م: «وتعتق بموت سيدها» .

(2) سقط من: م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت