ـــــــــــــــــــــــــــــ
أحَدَ الشَّرِيكَين قيمةُ [1] نَصِيبِ شَرِيكِه إذا اسْتَوْلَدَ الجاريَةَ المُشْتَرَكَةَ. ولَنا، قولُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم: «أنْتَ ومَالُكَ لأبِيكَ» . ولأنَّه لا يَلْزَمُه قِيمَةُ ولدِها، فلم يَلْزَمْه مَهْرُها ولا قِيمَتُها، كمَمْلُوكَتِه، ولأنَّه وَطْءٌ صارتْ به المَوْطُوءَةُ أُمَّ ولدٍ لأمْرٍ لا يَخْتَصُّ ببَعْضِها، فأشْبَهَ اسْتِيلادَ مَمْلُوكَتِه.
فصل: فإن كان الابنُ قد وَطِئَ جارِيَتَه، ثم وَطِئَها أبوه فأوْلَدَها؛ فقد رُوِيَ عن أحمدَ في مَن وَقَعَ على جارِيَةِ ابنِه: إن كان الأبُ قَابِضًا لها، ولم يكُنْ الابنُ وَطِئها، فهي أُمُّ ولَدِه، فليس للابنِ فيها شيءٌ. قال القاضي: فظاهِرُ هذا، أنَّ الابنَ إن كان قَدْ وَطِئَها، لم تَصِرْ أمَّ ولدٍ للأبِ باسْتِيلادِها؛ لأنَّها تَحْرُمُ عليه تحْرِيمًا مُؤَبَّدًا بوَطْءِ ابْنِه لها (1) ، ولا تَحِلُّ له بحالٍ، فأشْبَهَ وَطْءَ الأجْنَبِيِّ. فعلى هذا القولِ، لا يَمْلِكُها، ولا تَعْتِق
(1) سقط من: م.