فهرس الكتاب

الصفحة 9808 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

يقُولان: ما قَبَضَه قَبَضَه بغيرِ حَقٍّ، فلا يَعْتِقُ حتى يُسَلِّمَ إليَّ مِثْلَ ما سَلَّمَ إليه. وإذا كان أحَدُهما يَدَّعِي رِقَّ [1] جَمِيعِه، والآخرُ يَدَّعِي [حُريةَ جميعِه] [2] ، فما اتَّفَقا على حُرِّيةِ البعضِ دُونَ البَعْضِ.

فصل: وإنِ اعْتَرَفَ المُدَّعَى [عَلَيهِ] [3] بقَبْضِ المائةِ، على الوَجْهِ الذي ادَّعاهُ المُكاتَبُ، وقال: قد دَفَعْتُ إلى شَريكي نِصْفَها. فأنْكَرَ الشَّرِيكُ، فالقولُ قولُه مع يَمينِه، وله مُطالبَةُ مَن شاءَ منهما بجَمِيعِ حَقِّه، وللمَرْجُوعِ عليه أن يُحَلِّفَه، فإن رَجَعَ على الشَّرِيكِ فأخَذَ منه خمْسِينَ، كان له ذلك؛ لأنَّه اعْتَرَفَ بقَبْضِ المائةِ كُلِّها، ويَعْتِقُ المُكاتَبُ؛ لأنَّه وَصَل إلى كلِّ واحِدٍ منهما قَدْرَ حَقِّه مِن الكِتابَةِ، ولا يَرْجِعُ الشَّرِيكُ عليه بشيءٍ؛ لأنَّه يَعْتَرِفُ له بأداءِ ما عليه وبَراءَتِه منه، وإنَّما يَزْعُمُ أنَّ شَرِيكَه ظَلَمَه، فلا يَرْجِعُ على غيرِ ظالِمِه. وإن رَجَعَ على العبدِ، فله أن يأخُذَ منه الخمسين؛ لأنَّه يزْعُمُ أنَّه ما قَبَضَ شيئًا مِن كتابَتِه، وللعبدِ الرُّجُوعُ على القابِضِ بها، سَواءٌ صَدَّقَه في دَفْعِها إلى المُنْكِرِ أو كَذَّبَه؛ لأنَّه وإن دَفَعَها فقد دَفَعَها دَفْعًا غيرَ مُبْرٍ، فكان مُفَرِّطًا، ويَعْتِقُ العبدُ بأدائِها، فإن عَجَزَ عن أدائِها فله أن يأْخُذَها مِن القابِضِ ثم يُسَلِّمَها، فإن تَعَذَّرَ ذلك، فله تَعْجِيزُه واسْتِرْقاقُ نِصْفِه ومُشارَكَةُ القابِضِ في الخمسين التي قَبَضَها

(1) سقط من: م.

(2) في م: «جزأه» .

(3) زيادة يستقيم بها المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت