فهرس الكتاب

الصفحة 9801 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فما حصَلَ الاسْتِيفاءُ يَخُصُّ المُعاوضَةَ، فلم تثْبُتِ الحُرِّيةُ في العِوَضِ.

فصل: فإن وَصَّى سيدُه بإعْتاقِه، أو إبْرائِه مِن الكِتابةِ، وكان يَخرُجُ مِن ثُلُثِه أقَلُّ الأمْرَين مِن قِيمَتِه أو مال الكِتابَةِ، فالحُكْمُ فيه كالحُكْمِ فيما إذا أعْتَقَه في مَرَضِه، أو أبْرأه، إلَّا أنَّه لا يَحْتاجُ ههُنا إلى إيقاعِ العِتْقِ؛ لأنَّه أوْصَى به. وإن لم يَخْرُجِ الأقَلُّ منهما مِن ثُلُثِه, عَتَقَ [1] منه بقَدْرِ الثُّلُثِ، ويَسْقُطُ مِن الكِتابةِ بقَدْرِ ما عَتَقَ، ويَبْقَى باقِيه على باقي الكِتابَةِ، فإذا أدَّاه عَتَقَ جَمِيعُه، وإن عَجَزَ عَتَقَ منه بقَدْرِ الثُّلُثِ ورَقَّ الباقي. وقياسُ المذهبِ أن يتَنَجَّزَ عِتْقُ ثُلُثِه في الحالِ وإن لم يَحْصُلْ للوَرَثةِ في الحالِ شيءٌ؛ لأنَّ حَقَّ الوَرَثَةِ مُتَحَقِّقُ الحصولِ، فإنَّه إن أدَّى وإلَّا عاد البَاقِي قِنًّا. وذكَرَ القاضي فيه وجْهًا آخَرَ، أنَّه لا يَتَنَجَّزُ عِتْقُ شيءٍ منه إذا لم يكُنْ للمَيِّتِ مالٌ سِواهُ؛ لئلَّا يَتَنَجَّزَ للوَصِيَّةِ ما عَتَقَ منه [2] ويتأخَّرَ حَقُّ الوارِثِ، ولذلك لو كان له مالٌ غائبٌ، أو دَينٌ حاضِرٌ، لم تَتَنَجَّزْ وَصِيَّتُه مِن الحاضِرِ. والأوَّلُ أصَحُّ؛ لما ذَكَرْناه. وأمَّا الحاضِرُ والغائِبُ، فإنَّه إن كان مُوصًى له بالحاضِرِ أخَذَ ثُلُثَه في الحالِ، ووَقَفَ الباقِي على قُدومِ الغائِبِ، فقد حَصَلَ للمُوصَى له ثُلُث الحاضِرِ، ولم يَحْصُلْ للوَرَثَةِ شيءٌ في الحالِ، فهي كمسألتِنا، ولم يَكْمُلْ له جميعُ وَصِيَّتِه؛ [لأنَّ الغائِبَ] [3] غيرُ مَوْثوقٍ [4] بحُصولِه، فإنَّه

(1) في الأصل: «أعتق» .

(2) سقط من: م.

(3) سقط من: الأصل.

(4) في الأصل: «موقوف» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت