فهرس الكتاب

الصفحة 9724 من 15006

فَصْلٌ: وَإنْ جَنَى عَلَى سَيِّدِهِ، أوْ أجْنَبيٌّ، فَعَلَيهِ فِدَاءُ نَفْسِهِ مُقَدَّمًا عَلَى الكِتَابَةِ. وَقَال أبو بَكْرٍ: يَتَحَاصَّانِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: قال الشيخُ، رَضيَ الله عنه: (وإن جَنَى على سيدِه، أو أجْنَبِي، فعليه فِداءُ نَفْسِه مُقَدَّمًا على الكِتابَةِ. وقال أبو بكر: يتَحاصَّان) وجملةُ ذلك، أنَّ المُكاتَبَ إذا جَنَى جِنايةً مُوجِبةً للمالِ [1] ، تَعَلَّقَ أرشُها برَقَبَتِه، ويُؤَدِّي مِن المالِ الذي في يَدِه. وبهذا قال الحسنُ، والحَكَمُ، وحمادٌ، والأوْزَاعِيُّ، ومالكٌ، والحسنُ بنُ صالح، والشافعيُّ، وأبو ثَوْرٍ. وقال عطاء، والنَّخَعِي، وعمرُو بنُ دِينارٍ: جنايَتُه على سيدِه. وقال عَطاءٌ: ويَرْجِعُ سيدُه بها عليه. وقال الزُّهْرِيُّ: إذا قَتَلَ رَجُلا خَطَأ، كانت كِتابَتُه ووَلاؤُه لوَلِيِّ المَقْتُولِ، إلَّا أن يَفْدِيَه سيدُه. ولَنا، قولُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم: «لَا يَجْنِي جَانٍ إلَّا عَلَى نَفْسِه» [2] . ولأنَّها جِنايةُ عَبْدٍ، فلم تَجِبْ في ذِمَّةِ سيدِه، كالقِنِّ. إذا ثَبَتَ هذا، فإنَّه يَبْدا بأداءِ

(1) بعده في الأصل: «عن أجنبي» .

(2) أخرجه الترمذي، في: باب ما جاء: دماؤكم وأموالكم عليكم حرام، من أبواب الفتن، وفي: باب تفسير سورة التوبة، من أبواب التفسير. عارضة الأحوذي 9/ 4، 11/ 228. وابن ماجه، في: باب: لا يجنى أحد على أحد، من كتاب الديات، وفي: باب الخطبة يوم النحر، من كتاب المناسك. سنن ابن ماجه 2/ 890، 1015. والإمام أحمد، في: المسند 3/ 449، 4/ 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت