فهرس الكتاب

الصفحة 9690 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: وليس له وَطْءُ بنْتِ مَكاتَبَتِه، لأنَّها تابِعَةٌ لها مَوْقُوفَةٌ معها، فلمِ يُبَحْ [1] وَطْؤُها، كأُمِّها، ولا يُبَاحُ ذلك بالشَّرْطِ؛ لأنَّ حُكْمَ الكتابَةِ ثَبَتَ فيها تَبَعًا، ولم يكنْ وطؤُها مُباحًا حال العَقْدِ فيَشْتَرِطَه [2] . فإن وَطِئَها فلا حَدَّ عليه، ويَأْثَمُ ويُعَزَّرُ؛ لأنَّه وَطِئَ وَطْئًا مُحَرَّمًا، ولها المَهْرُ، حُكْمُه حُكْمُ كَسْبِها، يكونُ لأُمِّها تَسْتعينُ به في كِتابَتِها؛ لأنَّ ذلك سَبَبُ حُرِّيَتِها [3] . فإن أحْبَلَها صارت أُمَّ وَلَدٍ له، والوَلَدُ حُرٌّ؛ لأنَّه أحْبَلَها بِحُرٍّ في مِلْكِه، ويَلْحَقُه نَسَبُه، ولا تجِبُ عليه قِيمَتُها؛ لأنَّ أُمَّها لا تَمْلِكُها، ولا قيمَةُ وَلَدِها؛ لأنَّها وَضَعَتْه [4] في مِلْكِه.

فصل: وليس له وَطْءُ جاريَةِ مُكاتَبِه ولا مُكاتَبَتِه اتِّفاقًا. فإن فَعَلَ، أثِمَ وعُزِّرَ، ولا حَدَّ عليه؛ لشُبْهَةِ المِلْكِ؛ لأنَّه يَمْلِكُ مالِكَها، وعليه مَهْرُها لسيدِها، ووَلَدُه منها حُرٌّ يَلْحَقُه نَسَبُه؛ لأنَّ الحَدَّ سَقَطَ لشُبْهَةِ المِلْكِ، وتَصِيرُ أُمَّ ولدٍ له، وعليه قِيمَتُها لسيدها؛ لأنَّه أخْرَجَها بِوَطْئِه عن مِلْكِه، ولا تَجبُ عليه قِيمَةُ الوَلَدِ؛ لأنَّها وَضَعَتْه في مِلْكِه. ويَحْتَمِلُ أن تَلْزَمَه قِيمَتُه؛ لأَنَّه أخْرَجَه بوَطْئِه عن أن يكونَ مَمْلُوكًا لسيدِها، فأشْبَهَ

(1) في الأصل: «يصح» .

(2) في م: «فيشترط» .

(3) في الأصل: «حريتهما» .

(4) في الأصل: «وضيعة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت