فهرس الكتاب

الصفحة 9668 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

[ذَكَره أبو الخَطَّابِ؛ لأنَّه] [1] تَصَرُّفٌ يُؤَدِّي إلى إتْلافِ مالِه، لأنَّه يُخْرِجُ مِن مالِه ما يجوزُ التَّصَرُّفُ فيه في مُقابَلَةِ ما لا يجوزُ له التَّصَرُّفُ فيه، أشْبَهَ الهِبَةَ. وهذا قولُ الشافعيِّ. (وقال القاضي: له ذلك) وهذا قولُ الثَّوْرِيِّ، وإسحاقَ، وأصحابِ الرَّأْي؛ لأنَّه اشْتَرَى مَمْلُوكًا لا ضَرَرَ على السيدِ في شِرائِه، فصَحَّ، كالأجْنَبِيِّ. وبَيانُه أنَّه يأخُذُ كَسْبَهم، وإن عَجَزَ صاروا رَقِيقًا لسيدِه، ولأنَّه يَصِحُّ أن يَشتَرِيَه غيرُه، فصَحَّ شِراؤُه له، كالأجْنَبِيِّ. ويُفارِقُ الهِبَةَ، لأنَّها تُفَوِّتُ المال بغيرِ عِوَض ولا نَفعٍ يَرْجِعُ إلى المُكاتَبِ [ولا السيدِ] [2] . ولأنَّ السببَ تَحَقَّقَ، وهو صُدُورُ التَّصَرُّفِ مِن أهْلِه في مَحَلِّه، ولم يَتَحَقَّقِ المانِعُ؛ لأنَّ ما ذَكَرُوه لا نَصَّ فيه، ولا له أصْلٌ يُقاسُ عليه. فإن أذِنَ فيه سيدُه جازَ. وهو قولُ مالكٍ؛ لأنَّ المَنْعَ لِحَقِّ سيدِه، فجاز بإذْنِه. وهو قولُ بعضِ أصحابِ الشافعيِّ. وقال بعضُهم: فيه قولان.

(1) زيادة من: الأصل.

(2) في م: «ولاء السيد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت