فهرس الكتاب

الصفحة 9656 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

القَصْدَ مِن الكتابَةِ تَحْصيلُ العِتْقِ بالأداءِ، وهِبَةُ مالِه تُفَوِّتُ ذلك، وتَجُوزُ بإذْنِ سيدِه. وقال أبو حنيفةَ: لا تَجُوزُ؛ لأنَّه يَفُوتُ المقصودُ بالكِتابَةِ. وعن الشافعيِّ، كالمذهبين. ولَنا، أنَّ الحَقَّ لا يَخْرُجُ عنهما، فجاز باتِّفاقِهما، كالراهِنِ والمُرْتَهِنِ. ولا تَصِحُّ الهِبَةُ بالثَّوابِ. وقال الشافعيُّ في أحَدِ قوْلَيه: تَصِحُّ؛ لأنَّ فيها مُعاوَضَة. ولَنا، أنَّ الاخْتِلافَ في تَقْديرِ الثَّوابِ يُوجِبُ الغَرَرَ، ولأنَّ عِوَضَها يتأخَّرُ، فهو كالبَيعِ نَسِيئةً. وإن أذِنَ [السيدُ فيها] [1] جازَت، ولذلك إن وَهَبَ لسيدِه أو لابنِ سيدِه الصَّغيِرِ جاز؛ لأنَّ قَبُولَه للهِبَةِ إذْنٌ فيها. وليس له أن يُحابِىَ في البيعِ، ولا يَزِيدَ في الثَّمنِ الذي اشْتَرَى به؛ لأنَّه إتْلافٌ للمالِ على سيدِه، فأشبَهَ الهِبَةَ. ولا يجوزُ له أن يُعِيرَ دابَّتَه، ولا يُهْدِيَ هَدِيَّةً. وأجاز ذلك أصحابُ الرَّأْي. ويَحْتَمِلُ جوازُ إعارَةِ دابَّتِه وهَدِيَّةِ المأكولِ، ودُعائِه إليه، كالمأذُونِ له؛ لأنَّ المُكاتَبَ لا يَنْحَطُّ عن دَرَجَتِه. ووَجْهُ الأوَّلِ، أنَّه تَبَرُّعٌ

(1) في الأصل: «فيه السيد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت