فهرس الكتاب

الصفحة 9605 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

كِتابَتُه، وإن كان يَجِدُ مَن يَكْفِيه مُؤْنَتَه لم تُكْرَهْ كِتابَتُه؛ لحُصُولِ النَّفْعِ بالحُرِّيةِ مِن غيرِ ضَرَرٍ. فأمَّا جُوَيريَةُ [1] فإنَّها كانت ذاتَ أهلٍ، وكانت ابنةَ سيدِ قَوْمِه، فإذا عَتَقَتْ رَجَعَتْ إلى أهْلِها، فأخْلَفَ اللهُ لها خيرًا مِن أهلِها، فتَزَوَّجَها رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وصارت إحْدَى أمَّهاتِ المومنينَ، وأعْتَقَ الناسُ ما [2] كان بأيدِيهم مِن قَوْمِها حينَ بَلَغَهم أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَزَوَّجَها، وقالوا: أصْهارُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فلم يُرَ امرأةٌ أعْظَمَ بَرَكَةً على قَوْمِها مِنها. وأمَّا بَرِيرَةُ، فإنَّ كِتابَتَها تَدُلُّ على إباحَةِ ذلك وأنَّه ليس بمُنْكَرٍ، ولا خِلافَ فيه، وإنَّما الخِلافُ في كَرَاهَتِه. قال مَسْرُوقٌ: إذا سأل العبدُ مَوْلاه المُكاتَبَةَ، فإن كان له مَكْسَبَةٌ أو كان له مالٌ فلْيُكاتِبْه، وإن لم يَكنْ له مالٌ ولا مَكْسَبَةٌ، فَلْيُحْسِنْ مَلْكَتَه، ولا يُكَلفْه إلَّا طَاقَتَه.

(1) في م: «جويرة» .

(2) في الأصل: «مما» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت