ـــــــــــــــــــــــــــــ
كان العَبدُ يُساوي ألفًا، وكان عليه خَمْسُمائةٍ، لم يُبَعْ. ورُوِيَ عن أحمدَ، أنَّه قال: أنا أرَى بَيعَ المُدَبَّرِ في الدَّينِ، وإذا كان فَقِيرًا لا يَمْلِكُ شيئًا رأيتُ أن أبِيعَه؛ لأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - باع المُدَبَّرَ لمَّا عَلِمَ أنَّ صاحِبَه لا يَمْلِكُ شيئًا غيرَه، باعَه النبي - صلى الله عليه وسلم - لِما علِمَ [مِن حاجَتِه] [1] . وهذا قولُ إسحاقَ، وأبي أيوبَ، وأبي خَيثَمَةَ [2] ، وقالا [3] : إن باعه مِن غيرِ حاجةٍ أجَزْناه. وهذا مِثلُ الرِّوايةِ الأولَى. ووَجْهُ قولِ الخِرَقِيِّ والرِّوايةِ التي قال أحمدُ أنَّه يَرَى بَيعَه في الدَّينِ وإذا كان صاحِبُه فَقِيرًا لا يَمْلِكُ غيرَه، حَدِيثُ [4] جابرٍ المَذْكُورُ، فإنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - باع المُدَبَّرَ عندَ الحاجةِ، فلا يُتَجاوَزُ به مَوْضِعَ الحاجةِ. وعن أحمدَ رِوايةٌ رابعة، أنَّ الأمَةَ لا تُباعُ خاصَّةً. قال شيخُنا [5] : لا نَعْلَمُ هذا التَّفْرِيقَ بينَ المُدَبَّرِ والمُدَبَّرَةِ عن
(1) في الأصل: «صاحبه» .
(2) كذا بالنسحتين وأصل المغني، وفي بعض نسخه: «أبي ثور وأبي حنيفة» .
(3) في م: «قال» .
(4) في الأصل: «لحديث» .
(5) في: المغني 14/ 421.