ـــــــــــــــــــــــــــــ
شَرْطٍ، وجَعَل عليه عِوَضًا لم يَقْبَلْه، فعَتَقَ، ولم يَلْزَمْه الألْفُ. هكذا ذَكَر المتأخِّرُون مِن أصْحابِنا. ونَقل جعفرُ بنُ محمدٍ، قال: سَمِعْتُ أبا عبدِ اللهِ، قِيلَ له: إذا قال: أنت حُرٌّ وعليك ألفُ دِرْهَمٍ. فقال: جَيِّدٌ [1] . قِيلَ له: فإن لم يَرْضَ العَبْدُ؟ قال: لا يَعْتِقُ، إنَّما قال له على أن يُؤَدِّيَ إليه ألفًا، فإن لم يَؤُدِّ فلا شيءَ. فإن قال: أنت حُرٌّ على ألْفٍ. فكذلك في إحْدَى الرّوايَتَين؛ لأنَّ «على» ليست مِن أدَواتِ الشَّرْطِ ولا البَدَلِ، فأشْبَهَ قولَه: وعليك ألْفٌ. والثانيةُ، إن قَبِل العَبْدُ [2] عَتَق ولَزِمَتْه الألْفُ، وإن لم يَقْبَلْ لم [3] يَعْتِقْ. وهذا قولُ مالكٍ، والشافعيِّ، وأبي
(1) في الأصل: «حنبل» .
(2) في م: «العتق» .
(3) في الأصل: «له» .