فهرس الكتاب

الصفحة 9493 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: وإن قال لعَبْدِه: أنت حُرٌّ متى شِئْتَ. لم يَعْتِقْ حتى يشاءَ بالقَوْلِ، فمتى شاء عَتَق، سواءٌ كان على الفورِ [1] أو التّراخِي. وإن قال: أنت حُرٌّ إن شِئْتَ. فكذلك. ويَحْتَمِلُ أن يَقِفَ على المَجْلِسِ؛ لأنَّ ذلك بمَنْزِلَةِ التَّخْيِيرِ، ولو قال لامْرَأتِه: اخْتارِى نَفْسَكِ. لم يَكُنْ لها الاخْتِيارُ إلَّا على الفورِ [2] ، فإن تراخَى ذلك بَطل خِيارُها، كذا تَعْلِيقُه بالمَشِيئَةِ. وإن قال: أنتَ حُرٌّ كيفَ شِئْتَ. احْتَمَلَ أن يَعْتِقَ في الحالِ. وهو قولُ أبي حنيفةَ؛ لأنَّ «كيف» لا [3] تَقْتَضِي شَرْطًا ولا وَقْتًا ولا مَكانًا، فلا تَقْتَضِي تَوْقِيفَ العِتْقِ، وإنَّما هي صِفَةٌ للحالِ، فتَقْتَضِي [4]

(1) في الأصل: «القول» .

(2) في الأصل: «الفوت» .

(3) في م: «إلا» .

(4) في الأصل: «فتفضي» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت