ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل: وإن قال لعَبْدِه: أنت حُرٌّ متى شِئْتَ. لم يَعْتِقْ حتى يشاءَ بالقَوْلِ، فمتى شاء عَتَق، سواءٌ كان على الفورِ [1] أو التّراخِي. وإن قال: أنت حُرٌّ إن شِئْتَ. فكذلك. ويَحْتَمِلُ أن يَقِفَ على المَجْلِسِ؛ لأنَّ ذلك بمَنْزِلَةِ التَّخْيِيرِ، ولو قال لامْرَأتِه: اخْتارِى نَفْسَكِ. لم يَكُنْ لها الاخْتِيارُ إلَّا على الفورِ [2] ، فإن تراخَى ذلك بَطل خِيارُها، كذا تَعْلِيقُه بالمَشِيئَةِ. وإن قال: أنتَ حُرٌّ كيفَ شِئْتَ. احْتَمَلَ أن يَعْتِقَ في الحالِ. وهو قولُ أبي حنيفةَ؛ لأنَّ «كيف» لا [3] تَقْتَضِي شَرْطًا ولا وَقْتًا ولا مَكانًا، فلا تَقْتَضِي تَوْقِيفَ العِتْقِ، وإنَّما هي صِفَةٌ للحالِ، فتَقْتَضِي [4]
(1) في الأصل: «القول» .
(2) في الأصل: «الفوت» .
(3) في م: «إلا» .
(4) في الأصل: «فتفضي» .