فهرس الكتاب

الصفحة 946 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

العاص [1] ، وعائِذِ بنِ عَمْرٍو [2] ، وأنس، وأمِّ سَلَمَةَ، رَضِي اللهُ عنهم. وبه قال الثَّوْرِي، وإسحاقُ، وأصحابُ الرَّأي. وقال الحسنُ البَصْرِي: النُّفَساءُ لا تكادُ تُجاوزُ الأرْبَعِين، فإن جاوَزَتِ الخَمْسِين، فهي مُسْتَحاضَةٌ. وقال مالكٌ والشافعيّ: أكْثَرُه سِتُّون. وحَكاه ابنُ عَقِيلٍ رِوايَةَ عن أحمدَ؛ لأنه رُوِيَ عن الأوزاعِي أنه قال: عِنْدَنا امرأةٌ تَرَى النِّفاسَ شَهْرَين. ورُوي نَحْوُ ذلك عن عَطاءٍ، والمَرْجِعُ في ذلك إلى الوُجُودِ. قال الشافعيّ: وغالِبُه أرْبَعُون يَوْمًا. ولَنا، ما روَى أبو داودَ والترمِذِي، عن مُسَّةَ الأَزْدِية، عن أمِّ سَلَمَةَ، رَضِي اللهُ عنها، قالت: كانَتْ النُّفَساءُ تَجْلِسُ على عَهْدِ رَسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم أرْبَعِين يومًا [3] . قال الترمِذِيُّ. لا نَعْرِفُ هذا الحَدِيثَ إلَّا مِن حديثِ أبي سَهْلٍ، وهو ثِقَةٌ. قال الخَطّابِيُّ: أثْنَى محمدُ بنُ إسماعيلَ على هذا الحديثِ [4] . ولأنَّه قولُ مَن سَمَّيناه مِن الصَّحابَةِ، ولم يُعْرَفْ لهم مُخالِف في عَصْرِهم، فكان إجْماعًا. قال

(1) أبو عبد الله عثمان بن أبي العاص بن بشر الثقفي، وفد على النبي - صلى الله عليه وسلم - في وفد ثقيف فأسلم، واستعمله الرسول - صلى الله عليه وسلم - على الطائف، وعاش إلى خلافة عمان رضي الله عنه. أسد الغابة 3/ 579، 580.

(2) أبو هبيرة عائذ بن عمرو بن هلال المزني، كان ممن بايع بيعة الرضوان، وتوفي في إمارة عبد الله بن زياد، أيام يزيد بن معاوية. أسد الغابة 3/ 147، 148.

(3) أخرجه أبو داود، في: باب ما جاء في وقت النفساء، من كتاب الطهارة. سنن أبي داود 1/ 74. والترمذي، في: باب ما جاء في كم تمكث النفساء، من أبواب الطهارة. عارضة الأحوذي 1/ 228. كما أخرجه ابن ماجه، في: باب النفساء كم تجلس، من كتاب الطهارة. سنن ابن ماجه 1/ 213. والدارمي، في: باب في المرأة الحائض تصلي في ثوبها إذا طهرت، من كتاب الطهارة. سنن الدارمي 1/ 229. والإمام أحمد، في: المسند 6/ 300، 304، 309.

(4) لم يرد هذا في معالم السنن المطبوع. وانظر: سنن الترمذي، الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت