ـــــــــــــــــــــــــــــ
أبو داودَ، والتِّرْمِذِيُّ [1] . وقال: حديثٌ حسنٌ. [وروَى ضَمْرَةُ، عن سفيانَ، عن عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ، عن ابنِ عُمَرَ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم: «مَن مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَهُوَ حُرٌّ» [2] . وسئِل أحمدُ عن ضَمْرَةَ، فقال: ثِقَةٌ إلَّا أنَّه روَى حديثَين [لا أصل لهما] [3] ، أحَدُهما، هذا الحديثُ] [4] . ولأنَّه ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ، فعَتَقَ عليه بالمِلْكِ، كعَمُودَي النَّسَبِ، وكالإِخوَةِ والأخواتِ عندَ مالكٍ. فأمّا قَوْلُه: «حَتَّى يَشْتَرِيَه فيُعْتِقَه» . فيَحْتَمِلُ أنَّه أرادَ فيَشْتَرِيَه فيُعْتِقَه بِشِرائه، كما يقالُ: ضَرَبَه فقَتَلَه. والضرْبُ هو القَتْلُ؛ وذلك لأنَّ الشِّراءَ لمّا كان يَحْصُلُ به العِتْقُ تارةً دُونَ اخْرَى، جاز عَطْفُ صِفَتِه عليه، كما يقالُ: ضَرَبَه فأطار رأسَه.
وسواءٌ مَلَكَه بشِراءٍ، أو هِبَةٍ، أو غَنِيمَةٍ، أو إرْثٍ، أو غيرِه، لا نَعْلَمُ بينَ أهلِ العلمِ فيه خِلافًا.
فصل: ولا خِلافَ في أنَّ المحارِمَ مِن غيرِ ذَوي الأرْحام لا يَعْتِقُونَ على سيِّدِهم، كالأُمِّ مِن الرَّضاعَةِ، والأخِ مِنْها [5] ، والرَّبِيبَةِ، وأُمِّ
(1) أخرجه أبو داود، في: باب في من ملك ذا رحم محرم، من كتاب العتق. سنن أبي داود 2/ 351. والترمذي، في: باب ما جاء في من ملك ذا رحم محرم، من أبواب الأحكام. عارضة الأحوذي 6/ 123. كما أخرجه ابن ماجه، في: باب من ملك ذا رحم محرم فهو حر، من كتاب العتق. سنن ابن ماجه 2/ 843. والإمام أحمد، في: المسند 5/ 15، 18.
وهو حديث صحيح. انظر إرواء الغليل 6/ 169 - 171.
(2) أخرجه ابن ماجه، في: باب من ملك ذا رحم محرم فهو حر، من كتاب العتق. سنن ابن ماجه 2/ 844.
(3) في الأصل: «الأصل لها» .
(4) سقط من: ر 2، م.
(5) في الأصل: «منهما» .