فهرس الكتاب

الصفحة 940 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بهذه الطهارةِ، فأمْسَكَ الدَّمُ عَنها، بَطَلَتْ طَهارَتُها؛ لأنَّها أمْكَنَتْها الصلاةُ بطَهارَةٍ صَحِيحَةٍ، أشْبَهَتْ غيرَ المُسْتَحاضَةِ. وإن كان زَمَنُ إمْساكِه يَخْتَلِفُ، فتارَةً يَتَّسِعُ، وتارَةً لا يَتَّسِعُ، فهي كالتي قبلَها، إلَّا أن تَعْلَمَ أنَّ هذا الانْقِطاعَ لا يَتَّسِعُ. قال شيخُنا [1] : ويَحْتَمِلُ أنَّها إذا شَرَعَتْ في الصلاةِ، ثم انْقَطَعَ الدَّمُ، لم تَبْطُلْ صَلاتُها، لأنَّها شَرَعَتْ فيها بطهارةٍ مُتَيَقَّنَةٍ، وانْقِطاعُ الدَّمِ يَحْتَمِلُ أن يكُونَ مُتَّسِعًا، فتَبْطُلَ، ويَحْتَمِلُ أن يكونَ ضَيِّقًا، فلا تَبْطُلَ، فلا تَزُولُ عن اليَقِينِ بالشَّكِّ. وإنِ اتَّصَلَ الانْقِطاعُ، تَبَينا أنَّه كان مُبْطِلًا، فبَطَلَتِ الصلاةُ.

فصل: ويُسْتَحَبُّ للمُسْتَحاضَةِ أن تَغْتَسِلَ لكلِّ صلاةٍ. وذَهَب بَعْضُ العلماءِ إلى وُجُوبِه، رُوِيَ ذلك عن علي، وابنِ عُمَرَ، وابنِ عباسِ، وابنِ الزُّبَيرِ. وهو أحدُ قَوْلَي الشافعيِّ في المُتَحَيِّرةِ، لأنَّ أمَّ حَبِيبَةَ اسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِين، فأمَرَها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فكانت تَغْتَسِلُ عندَ كلِّ صلاةٍ [2] .

(1) في المغني 1/ 426، 427.

(2) تقدم في صفحة 414.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت