ـــــــــــــــــــــــــــــ
حمزةَ مَوْلًى أعتَقَتْه، فمات، وتَرَكَ ابْنَتَه ومَوْلَاتَه بنتَ حمزةَ، فرُفِعَ ذلك إلى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فأعْطَى ابنتَه [1] النِّصفَ، وأعطَى مَوْلاتَه بِنْتَ حمزَةَ النِّصْفَ. قال عبدُ اللهِ بنُ شَدَّادٍ: أنا أعلَمُ بها؛ لأنَّها أخْتِي مِن أمِّي، أُمُّنا سَلْمَى [2] . رواه ابنُ اللَّبَّانِ بإسْنادِه، وقال: هذا أصَح ممَّا [3] روَى إبراهيمُ. ولأنَّ البنْتَ مِن النِّساءِ، فلا تَرِثُ بالوَلاءِ، كسائرِ النساءِ. فأمَا تَوْرِيثُ المرأةِ مِن مُعتَقِها [ومُعتَقِ مُعتَقِها] [4] ، فليس فيه اخْتلافٌ بينَ أهلِ العلمِ، وقد دلَّ عليه حديثُ عائِشةَ حينَ أرادت شِراءَ بَرِيرَةَ لتَعتِقَها ويكونَ ولاؤها لها، فأراد أهلُها [اشْتِراطَ وَلائها] [5] ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «اشْتَرِيها واشْتَرِطِي لَهُمُ الوَلَاءَ، فإنَّما الوَلاءُ لمَنْ أعتَقَ» . متفق
(1) في م: «ابنه» .
(2) أخرجه ابن ماجه، في: باب ميراث الولاء، من كتاب الفرائض. سنن ابن ماجه 2/ 913. والدارمي، في: باب الولاء، من كتاب الفرائض. سنن الدارمي 2/ 373. والإمام أحمد، في: المسند 6/ 405. وسعيد بن منصور، في: باب ميراث المولى مع الورثة. السنن 1/ 72، 73.
(3) في م: «ما» .
(4) سقط من: م.
(5) سقط من: الأصل.