ـــــــــــــــــــــــــــــ
لعُمومِ الخَبَرِ والمعنَى، ولحديثِ عبدِ اللهِ بنِ شدادٍ في بِنتِ حَمزةَ، وقد ذَكَرناه [1] . وهل يَرِثُ السيدُ مَولاه مع اخْتلافِ الدِّينِ؟ على روايتَين؛ إحداهما، يَرِثُه. يروَى ذلك عن علي، وعمرَ بنِ عبدِ العزيزِ. وبه قال أهلُ الظَّاهِر. واحتَجَّ أحمدُ بقولِ عليٍّ: الوَلاءُ شعبَة مِن الرِّقِّ. وقال مالكٌ: يَرِثُ المسْلمُ مَوْلاه النّصرانِيَّ؛ لأنَّه يصلُحُ له مِلْكُه، ولا يَرِثُ النَّصرانِيُّ مَوْلاه المسْلِمَ؛ لأنَّه لا يصلُحُ له تَمَلُّكُه. وجمهورُ الفُقَهاءِ على أنَّه لا يَرِثه مع اخْتلافِ دِينِهما؛ لقولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم: «لا يرِثُ المسْلمُ الكافِرَ، ولا الكافِرُ المسْلِمَ» [2] . ولأنَّه مِيراثٌ، فمَنَعه اخْتلاف الدِّين،
(1) كذا قال. وسيأتي الحديث في صفحة 434.
(2) تقدم تخريجه في صفحة 266.