فهرس الكتاب

الصفحة 9236 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: فأمَّا النِّكاحُ الفاسِدُ فلا يَثْبُتُ به التَّوارثُ بينَ الزوجين؛ لأنَّه ليس بنكاحٍ شرعيٍّ. ومتى اشْتَبَه مَن نِكاحُها فاسدٌ بمَن نكاحُها صحيحٌ، فالمنْصُوصُ عن أحمدَ، أنَّه قال في مَن تَزَوَّجَ أُخْتين لا يَدْرِي أيَّتَهما تَزَوَّجَ أوَّلَ، أنَّه يُفَرَّق بينَهما، وتَوَقَّفَ عن أن يقولَ في الصَّداقِ شيئًا. قال أبو بكرٍ: يَتَوَجَّهُ على قولِه أن يُقْرَعَ بينَهما. فعلى هذا الوجهِ، يُقْرَعُ بينَهما في الميراثِ إذا مات عنهما. وعن النَّخعِيِّ، والشَّعْبِيِّ، ما يَدُلُّ على أنَّ الميراثَ يُقسَمُ بينَهنَّ على حَسَبِ الدَّعاوَى والتَّنْزيلِ، كميراثِ الخَنَاثَى. وهو قولُ أبي حنيفةَ وأصحابِه. وقال الشافعيُّ: يُوقَفُ المشْكوكُ فيه مِن ذلك حتى يَصْطَلِحْنَ عليه أو يَتَبَيَّنَ الأمرُ. فلو تَزَوّجَ امرأةً في عَقْدٍ، وأربعًا في عقدٍ، ثم مات وخَلَّفَ أَخًا، ولم يُعلمْ أيُّ العَقْدينِ سَبَقَ، ففي قولِ أبي حنيفةَ، كلُّ واحدةٍ تَدَّعِي مَهْرًا كاملًا يُنْكِرُه الأخُ، فَتُعْطَى [1] كلُّ واحدةٍ نِصْفَ مَهْرٍ، ويُؤْخَذُ رُبْعُ الباقي تَدَّعِيه الواحدةُ والأرْبَعُ، فيُقْسَمُ نِصْفه للواحدةِ، ونِصْفُه للأرْبَعِ. وعندَ الشافعيِّ، أكثرُ ما يَجِبُ عليه أرْبَعَةُ مُهُورٍ، فيُؤْخَذُ [2] ذلك، يُوقَفُ منها مَهْرٌ بينَ النساءِ الخَمْسِ، ويَبْقَى ثلاثةٌ،

= الطلاق. المجتبى 6/ 164. وابن ماجه، في: باب الرجل يتزوج ولا يفرض لها فيموت على ذلك، من كتاب النكاح. سنن ابن ماجه 1/ 609. والدارمي، في: باب الرجل يتزوج المرأة فيموت. . .، من كتاب النكاح. سنن الدارمي 2/ 155. والإمام أحمد، في: المسند 1/ 447، 4/ 280. وإسناده صحيح. وانظر الإرواء 6/ 357، 358.

(1) في م: «فيعطى» .

(2) في م: «فيأخذ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت