ـــــــــــــــــــــــــــــ
وسعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، ومسروقٍ، وعبدِ اللهِ بنِ مَعْقلٍ، والشَّعْبِيِّ، والنَّخَعِيِّ، ويحيى بنِ يَعْمُرَ [1] ، وإسحاقَ. وليس بموثوقٍ به عنهم، فإنَّ أحمدَ قال: ليس بينَ الناسِ اختلافٌ في أنَّ المسلمَ لا يرثُ الكافِرَ. ورُوِيَ أنَّ يحيى بنَ يَعْمُرَ احتجَّ لقولِه، فقال: حدَّثَني أبو الأسْودِ، أنَّ مُعاذًا حدَّثه، أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: «الإِسْلَامُ يَزِيدُ ولا يَنْقُصُ» [2] . ولأنَّا نَنْكِحُ نِساءَهم ولا يَنْكِحون نِساءَنا، فكذلك نرِثُهم ولا يَرِثونا. ولَنا، ما رَوى أسامةُ بنُ زيدٍ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «لا يَرِثُ الكَافِرُ المُسْلِمَ، ولَا المسلمُ الكافِرَ» . مُتَّفَقٌ عليه [3] . ولأنَّ الولايةَ مُنْقَطِعةٌ بينَ المسلمِ
(1) يحيى بن يعمر أبو سيمان العدواني البصري، الفقيه العلامة المقرئ، قاضي مرو، قرأ القرآن على أبي الأسود الدؤلي، توفي قبل التسعين. سير أعلام النبلاء 4/ 441 - 443.
(2) أخرجه أبو داود، في: باب هل يرث المسلم الكافر، من كتاب الفرائص. سنن أبي داود 2/ 113. والإمام أحمد، في: المسند 5/ 230، 236.
(3) أخرجه البخاري، في: باب أين ركز النبي - صلى الله عليه وسلم - الراية يوم الفتح، من كتاب المغازي، وفي: باب لا يرث المسلم الكافر. . . .، من كتاب الفرائض. صحيح البخاري 5/ 187، 8/ 194. ومسلم، في: كتاب الفرائض، صحيح مسلم 3/ 1233.
كما أخرجه أبو داود، في: باب هل يرث المسلم الكافر، من كتاب الفرائض. سنن أبي داود 2/ 113. والترمذي، في: باب ما جاء في إبطال الميراث بين المسلم والكافر، من أبواب الفرائض. عارضة الأحوذي 8/ 257. وابن ماجه، في: باب ميراث أهل الإسلام من أهل الشرك، من كتاب الفرائض. سنن ابن ماجه 2/ 912. والدارمي، في: باب في ميراث أهل الشرك وأهل الاسلام، من كتاب الفرائض. سنن الدارمي 2/ 370، 371. والإمام مالك، في: باب ميراث أهل الملل، من كتاب الفرائض. الموطأ 2/ 519. والإمام أحمد، في: المسند 5/ 201، 202، 209.